وشهدت الورشة ، مشاركة واسعة ضمت ممثلين عن مجلس القضاء الأعلى ووزارتي الداخلية والدفاع ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية وصحفيين وصحفيات من مختلف المحافظات، الى جانب هيئة الإعلام والاتصالات ومفوضية حقوق الإنسان وأمانة بغداد، لمناقشة نتائج التقييم الميداني واستعراض أولويات المرحلة المقبلة لضمان استدامة المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الخمس الماضية.
وأكدت يونسكو ، أن المشروع يُعد من أبرز المبادرات الوطنية الشاملة في مجال حماية الصحفيين، إذ نجح في بناء شراكات فاعلة بين المؤسسات القضائية والأمنية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني، ضمن إطار وطني موحد يهدف إلى توفير بيئة أكثر أماناً للعمل الصحفي.
وتضمنت الورشة ، عرض النتائج الأولية للتقييم المستقل للمشروع، والتي أظهرت تحقيق مستويات متقدمة من الفاعلية والتأثير والارتباط باحتياجات الصحفيين، لاسيما في مجالات الحماية القانونية والأمن الرقمي والدعم النفسي والاجتماعي، فضلاً عن تطوير آليات الإبلاغ الآمن عن الانتهاكات.
وبيّنت نتائج التقييم ، أن المشروع أسهم في إحداث تحولات مؤسسية مهمة، شملت دعم وتطوير محاكم النشر والإعلام المتخصصة، وتعزيز أداء الوحدة التحقيقية الخاصة بجرائم الصحفيين، وتأسيس مجلس قضاة حرية التعبير، فضلاً عن تطوير اللجنة الوطنية لسلامة الصحفيين وإطلاق منصة الإبلاغ الرقمي الخاصة بالصحفيات، التي أصبحت إحدى أبرز أدوات الحماية والاستجابة في العراق.
وفي مجال بناء القدرات، ساهم المشروع في تدريب 240 قاضياً وقاضية، إلى جانب 460 من أفراد إنفاذ القانون والصحفيين والإعلاميين، ما أسهم في تعزيز معارفهم القانونية والمهنية والرقمية وتطوير فهمهم لآليات الحماية والمسارات القانونية المتاحة عند التعرض للتهديدات والانتهاكات.
وأكد المشاركون في جلسات النقاش ، أن المشروع أسهم في تعزيز الثقة بين المؤسسات الإعلامية والجهات الحكومية والقضائية، وساعد على توفير بيئة أكثر أمناً للعمل الصحفي، فضلاً عن توفير قنوات أكثر سهولة وأماناً للصحفيات للإبلاغ عن الانتهاكات والحصول على الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي.
كما ناقشت الورشة ، أبرز التحديات التي ماتزال تواجه الصحفيين في العراق، ومنها التهديدات الرقمية وحملات التشهير والملاحقات القانونية التعسفية والضغوط السياسية والاجتماعية، مع التأكيد على ضرورة ضمان استدامة آليات الحماية وتعزيز الملكية الوطنية للمؤسسات والبرامج التي أُسست خلال المشروع.
ودعا المشاركون ، إلى البناء على الإنجازات المتحققة خلال المرحلة الثانية من المشروع، عبر توسيع نطاق أنشطته لتشمل محافظات ومجتمعات إعلامية جديدة، وتعزيز الاستدامة المؤسسية للمنصات والخدمات وآليات الدعم التي تم تطويرها، بما يضمن استمرار حماية الصحفيين وترسيخ مبادئ حرية التعبير وسيادة القانون.
ويُنظر إلى مشروع " كسر حاجز الصمت "، بوصفه نموذجاً وطنياً ناجحاً للتعاون بين المؤسسات القضائية والأمنية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني، ويعكس التزام العراق وشركائه الدوليين بتوفير بيئة إعلامية أكثر أمناً واستقلالية وتنوعاً، بما يعزز حماية الصحفيين وحق المواطنين في الوصول الى المعلومات ./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام