وأكدت ماجدة نصر الدين أن أعمالها المشاركة لا تتوقف عند كونها مدناً جغرافية فحسب، بل تمتد إلى مدن داخلية نحملها معنا أينما ذهبنا؛ هي الأمكنة التي تغيّرت أو ابتعدنا عنها، لكنها بقيت حيّة في تفاصيلنا الصغيرة.
وأشارت إلى أن العمل على ثلاثية بهذا الحجم تطلّب جهداً جسدياً ونفسياً كبيراً، وخصوصاً أنها كانت تتنقل باستمرار بين الرؤية الكلية للجدارية وأدق التفاصيل الصغيرة داخلها، وهذا خلق حالة من الحوار المستمر بين الجزء والكل، بين الإنسان ومدينته، وبين الذكرى والزمن.
وقالت:" «أردتُ أن أقدّم هذه المدن ككائن حيّ هشّ لكنه يقاوم الزوال، لذلك جاءت البيوت التي نفذتها صغيرة جداً، كأنها ذاكرة تحاول النجاة وسط عالم مليء بالقسوة والتحولات، وربما لهذا السبب تبدو المنمنمات في العمل كأنها معلّقة بين الحضور والغياب، بين ما نتذكره وما نخشى فقدانه، فالعمل بالنسبة لي ليس مجرد حنين، بل محاولة لمصالحة داخلية، وترميم العلاقة بين الإنسان ووطنه، وبين الإنسان ونفسه أيضاً»."
واضافت :" كان التحدي الحقيقي هو كيف أحافظ على روح العمل رغم كثافة التفاصيل، كل قطعة صغيرة كانت تحتاج إلى عناية وتأمل وصبر، وكأنني أتعامل مع ذاكرة حقيقية وليست مجرد عنصر تشكيلي، أحياناً كنت أشعر بأنني لا أصنع عملاً فنياً بقدر ما أعيش حالة وجدانية طويلة، أعود خلالها إلى طفولتي، وإلى صور وأماكن وأشخاص عبروا حياتي وتركوا أثرهم داخلي»./ انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام