وأشار إلى أن المحيطات تسهم في إنتاج نحو نصف الاوكسجين الذي يتنفسه الإنسان، وتمتص قرابة 30% من الانبعاثات الكربونية، رغم ما تواجهه من ضغوط متزايدة وغير مسبوقة نتيجة التغير المناخي والتلوث والصيد الجائر.
وقالت عضو البرلمان العربي النائب حنان الفتلاوي ، خلال مشاركتها في ورشة عمل بعنوان " المحيطات وتغير المناخ: القيادة البرلمانية في حماية كوكبنا الأزرق " ، التي عُقدت على هامش اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي في مدينة إسطنبول :" أن التحدي لا يقتصر على حجم المخاطر التي تهدد المحيطات، بل يتمثل بشكل أكبر في الفجوة بين الالتزامات الدولية ومستوى تنفيذها الفعلي على المستوى الوطني"، مؤكدة الحاجة إلى تبني مقاربات جديدة تتجاوز الأطر التقليدية في معالجة هذه القضايا.
ودعت الفتلاوي ، إلى إحداث تحول نوعي في الدور البرلماني، بحيث لا يقتصر على سن القوانين، بل يمتد ليشمل قيادة جهود تطوير حوكمة المحيطات وتعزيز الاستجابة العملية للتحديات البيئية المتصاعدة.
وفي هذا الإطار، طرحت مجموعة من المقترحات، ابرزها ادماج قضايا الامن البحري والغذائي ضمن سياسات المناخ، عبر ربط حماية النظم البيئية البحرية بستراتيجيات الامن الغذائي، اضافة الى الدفع باتجاه توفير تمويل دولي منصف للدول النامية والساحلية، بما يمكنها من التكيف مع تداعيات التغير المناخي وتعزيز قدراتها في حماية مواردها البحرية.
كما شددت الفتلاوي ، على اهمية تبني مفهوم " الدبلوماسية البرلمانية الزرقاء " ، من خلال تنسيق مواقف البرلمانات، خاصة في الدول النامية والساحلية، للدفاع عن مصالحها في مواجهة تحديات مثل الصيد الجائر والتلوث البحري.
واكدت :" ان حماية المحيطات لم تعد مسألة بيئية فحسب، بل تحولت إلى قضية تنموية وامنية"، معتبرة التحدي الحالي يشكل اختبارًا حقيقيًا لقدرة المجتمع الدولي على العمل المشترك عبر الحدود، في ظل طبيعة المحيطات التي تتجاوز الحدود الجغرافية، مقابل سياسات لا تزال مقيدة بها./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام