وقال العسكري، خلال المؤتمر العلمي الأول لمعالجة ظاهرتي البطالة والفقر في العراق، "يطيب لنا أن نكون معكم في فعاليات وأعمال المؤتمر العلمي الأول لمعالجة البطالة والفقر في العراق الذي يختصر الطريق ويحدد الاتجاه الصحيح نحو تكامل المعرفة وتضافر السياسات من أجل بلورة حلول تستجيب لحاجات المجتمع في مجالات التنمية وتفتح أمام الأجيال آفاقاً مستدامة للمشاركة والإنتاج وتحويل المعرفة إلى فرص تنموية فاعلة".
وأوضح ان "البطالة والفقر، وجهان لأزمة واحدة تتعدد أسبابها الاقتصادية والمؤسسية وتقف في مقدمتها اختلالات سوق العمل وطبيعة الاقتصاد الريعي الذي ظل في مراحل طويلة يغلب منطق الوظيفة على ثقافة الإنتاج ويجعل ميدان العمل عرضة للاهتزاز في ضوء تقلبات أسواق النفط ومتغيرات الاقتصاد العالمي".
وأشار الى ان "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تنظر إلى البطالة والفقر بوصفهما تحدياً كبيراً يتصل بالتعليم وتنمية المهارات وسوق العمل وكفاءة المؤسسات وقدرتها على تقديم الحلول المستدامة وليس المعالجات المؤقتة، مما يتطلب رؤية وطنية متكاملة تنطلق من التشخيص العلمي للأسباب وتحليل العوامل المؤثرة وصولاً إلى قرارات فاعلة في إدارة رأس المال البشري بوصفه محور التنمية وغايتها".
وأضاف ان "بيئة الجامعات العراقية اليوم توفر فرصاً تعليمية متزايدة لمواكبة مؤشرات النمو السكاني المتصاعد وفي الوقت نفسه تعمل مؤسساتنا الأكاديمية على أن تكون شهاداتها الجامعية الممنوحة جزءاً من سياق إنتاج المعرفة وبناء القدرات وتطوير المهارات".
وأكد العسكري على "حرص الوزارة على المواءمة بين مخرجات التعليم وحاجات المجتمع وسوق العمل حتى تتحول الجامعات الى مؤسسات مؤثرة في تقليل البطالة ومكافحة الفقر وتعزيز مؤشرات التنمية المستدامة من خلال تحديث البرامج الأكاديمية وتطوير المناهج ودعم التعليم التقني وترسيخ الشراكات مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص وتوسيع بيئات التدريب وتمكين الطلبة من المهارات الريادية التي تؤهلهم للاندماج في بيئة اقتصاد المعرفة".
واستطرد، ان "خارطة المعالجات من منظور مؤسسات التعليم الجامعي تبدأ من لحظة بناء المنهج وتصميم البرنامج الأكاديمي وتحديد المهارات المستهدفة وربط التعليم باحتياجات التنمية".
وأشار الى ان "الجامعات اليوم لم تعد تتحرك ضمن نمط تقليدي محسوب على الجيل الأول من المؤسسات الجامعية ولا يصح لها أن تكون كذلك لأنها تتبنى السياقات العالمية في التعليم والتعلم والبحث العلمي وتحرك مساراتها نحو المشكلات الواقعية التي تواجه المجتمع".
وشدد على "أهمية ان يكون البحث العلمي مرتكزاً وأداة أساسية في تشخيص أسباب البطالة والفقر وتحليل اتجاهاتهما واقتراح السياسات القابلة للتنفيذ ولا يمكن للمهتمين بهذا الملف رسم خط الشروع من دون أدوات علمية وبيانات دقيقة ودراسات ميدانية ومؤشرات أكاديمية تساعد صانع القرار في اختيار المسارات المناسبة".
وأشار الى "أهمية انعقاد هذا المؤتمر بوصفه مساحة وطنية لتكامل المعرفة والسياسات التنفيذية ومنصة للحوار بين الباحثين والمؤسسات وفرصة لتحويل نتائج الدراسات إلى توصيات قابلة للقياس والمتابعة والتنفيذ".
وثمن "جهود القائمين على هذا المؤتمر النوعي"، معرباً عن "أمله ان تتحول الأوراق العلمية الى توصيات تدعم القرار الوطني وتعزز فرص العمل والحلول المستدامة التي تليق بالعراق وشبابه ومستقبله"./انتهى9
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام