وأوضح البدراني في بيان:" أن الاجتماع الأخير للمنظمة الذي عُقد العام الماضي في جدة، اعتمد معايير أسهمت في ترجيح كفة العراق بين الدول المرشحة، لافتاً إلى أن هذا الاختيار حظي بإجماع ورضا الدول الأعضاء، بوصفه تكليفاً يحمل بعداً حضارياً مهماً.
واشار البدراني إلى أن:" اختيار مدينة بغداد من قبل منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) لا يقتصر على البعد الإسلامي فحسب، بل يتجاوز ذلك ليعكس حضورها الثقافي العربي والإسلامي الأوسع.
وأضاف أن الوزارة استقبلت وفد المنظمة، وتم الاتفاق على برنامج عمل متكامل أُعدّ في كراس خاص، يتضمن مفردات الاحتفال الممتدة لعام كامل، بدءاً من حزيران 2026 ولغاية حزيران 2027، مؤكداً جاهزية الوزارة لتنفيذ البرنامج وفق جدول زمني دقيق.
وبيّن الوكيل الثقافي :" أن الفعاليات ستشمل جميع مؤسسات الوزارة، كلٌّ بحسب اختصاصه، مع العمل على توأمة دوائرها مع منظمات المجتمع المدني ذات الصلة، بهدف توسيع المشاركة المجتمعية في هذا الحدث الثقافي ، مشيراً إلى أن الفعاليات ستقام في مواقع متعددة، وبالتعاون مع النقابات والاتحادات والجمعيات، بما يسهم في ترسيخ حضور المهرجان وإبراز العمق الثقافي للعراق وتوجهه نحو المستقبل.
وأكد تخصيص موارد مالية كافية لتلبية متطلبات الفعاليات بصورة لائقة، مبيناً أن العمل الثقافي بطبيعته يحتاج إلى دعم مستمر لتحقيق منجز حضاري ملموس، لافتاً إلى أن التعاون بين الوزارة والحكومة والنقابات أسفر عن تحقيق إنجازات مهمة في مجالات السينما والمسرح والأدب والموسيقى والفنون التشكيلية ومعارض الكتب وغيرها.
وأشار البدراني ، إلى أن مردود اختيار بغداد عاصمةً للثقافة الإسلامية سيكون معنوياً بالدرجة الأساس، من خلال إبراز الوجه الحضاري للعراق بوصفه بلداً للعلم والأدب، بعد سنوات من الحروب التي أثّرت في صورته، مبيناً أن التحضيرات تتضمن نشر شاشات عرض في مطار بغداد والطرق والساحات العامة، إلى جانب الاهتمام بالنظافة والتجميل الحضري.
وأضاف وكيل الوزارة :" أن عدداً من المعالم الثقافية والتراثية شهدت أعمال تأهيل، من بينها شارع المتنبي، والمدينة القديمة، والقصر العباسي، فيما تتواصل أعمال الصيانة في المدرسة المستنصرية تمهيداً لإنجازها قبل موعد الافتتاح، فضلاً عن تطوير المتاحف. وأكد أن الوزارة تضطلع بدور رقابي فني وجمالي بالتنسيق مع أمانة بغداد وديواني الوقف الشيعي والسني.
وختم البدراني حديثه بالقول ، إن الفعاليات ستكون ذات طابع حضاري وفني وأدبي وجمالي، وليست مقتصرة على الطابع الديني، مع حضورٍ متوازن للثقافة الإسلامية ضمن البرنامج، مشيراً إلى أنها ستتضمن عروضاً مسرحية، وزيارات للمساجد، وفعاليات في الفضاءات العامة، إضافة إلى الموسيقى والفنون التشكيلية وعروض الأزياء التي تستلهم الماضي والحاضر، في إطار رؤية ثقافية تجمع بين التاريخ واستشراف المستقبل./انتهى ص
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام