ويُعد «بيت اللوال» محطة تراثية فارقة تربط الماضي بالحاضر؛ حيث تتلاقى فيه روائع الأدب المحكي من قصص وأشعار وأدب رحلات، ليتحول المكان إلى «استراحة ذهنية» تتيح استكشاف خريطة وجدانية ممتدة، تجمع بين تذوق المأكولات الشعبية العابرة للحدود واستحضار أجواء السفر والترحال في فضاءات إبداعية ملهمة.
يستمد مشروع «اللوال» تسميته من اللهجة الإماراتية التقليدية، ليعكس دلالة «المسافر العائد إلى دياره بعد رحلة اغتراب طويلة»، حاملاً معه تجاربه ومشاهداته. ويتجسَّد هذا المفهوم اليوم في «بيت إماراتي» متكامل، يستحضر موروث الطهي العريق، وأشهر مأكولات «طريق الحرير»، ليمزجها ببراعة مع الحرف التقليدية العابرة للحدود.
ويشكّل «اللوال» وجهةً مميزةً لعشاق التراث المحلي والعالمي، والباحثين عن استكشاف ثقافات الشعوب عبر بوابة الطعام والفنون اليدوية، إضافة إلى منح الزوّار فرصة نادرة لمعايشة تفاصيل العمارة الإماراتية القديمة، التي تبرز بساطة التكوين وقوة البناء، وتكشف عن ملامح الفكر الاجتماعي والقيم الإنسانية التي ميّزت أهل المنطقة في الماضي.
من الناحية الثقافية والحضارية، يمزج البيت بين الجانب السياحي والأبعاد الثقافية، حيث يشكّل وجهة رئيسية للزوّار الراغبين في الاطلاع على ثقافة الشعب الإماراتي في أزمان ماضية، بدءاً من تسمية بيت اللوال، وتفكيك هذا المسمى وربطه باللهجة الأصيلة.
ويحضر «طريق الحرير» بوصفه أحد أبرز عناصر التأثير الثقافي، حيث يعكس مسارات التجارة القديمة وما حملته من منتجات وأساليب عيش وثقافات متنوعة، أسهمت في تشكيل تفاعل حضاري قائم على التأثر والتأثير بين الشعوب.
تتجلى القيمة الجمالية لـ«بيت اللوال» في فلسفة تصميمه التي تمزج بين الأصالة والابتكار؛ إذ تعكس الرؤية الإبداعية للبيت مظاهر التبادل الثقافي والتجاري للمنطقة، عبر معروضات فنية تشمل الحِرف اليدوية والمنسوجات والأواني العتيقة./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام