ويتجسد اهتمام «دبي للثقافة» بالشعر بين جدران «بيت الشعر» الذي يحتضنه متحف الشندغة، أكبر متحف تراثي في الإمارات، فقد حرصت الهيئة على جمع روائع الشعر العربي والنبطي وتوثيق تاريخه وأبرز رواده في الدولة، حيث قد خصصت الهيئة في «بيت الشعر» مسارات منظمة تأخذ الزوار في رحلة غنية بالمعاني والقصائد وكنوز اللغة العربية، وتمكنهم من استكشاف تاريخ الشعر العربي وتطوره عبر العصور. وتتيح لهم التعرف إلى أنواعه وأوزانه وقوافيه، وبداياته التي تعود إلى أوائل القرن الخامس الميلادي، حين اعتمد الشعراء في قصائدهم على الرموز والاستعارات للتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم.
ويسلط البيت الضوء على أهمية القصيدة العمودية، التي تتسم بوحدة قافيتها ووزنها، وقدرتها على حفظ جمالياتها ومعانيها عبر الزمن.وبين جدرانه تتجلى روائع «المعلقات»، التي تعد من أرقى ما كُتب من شعر في عصر ما قبل الإسلام، حيث تكشف المعروضات عن بلاغة القصيدة العربية وامتدادها الجغرافي، وتتطرق إلى «سوق عكاظ» الذي اشتهر بمنافساته بين الشعراء، كما تبرز تطور الحركة الشعرية العربية وانتشارها عبر العصور.
وبوصفه أحد أهم أشكال التعبير الثقافي في الدولة، فقد أفردت الهيئة مساحة واسعة للشعر الإماراتي، حيث تستعرض في هذا القسم أبرز رواد الشعر المحلي خلال العقود الماضية، ومن بينهم الشاعر والملاح أحمد بن ماجد الذي عاش في القرن الخامس عشر الميلادي، ويُعد صاحب أقدم توثيق للشعر المحلي وفق ما تشير إليه معروضات البيت، الذي يقدم أيضاً نماذج من روائع الشعر الإماراتي وأنواعه المختلفة، من بينها «المشكاة»، وهي حوار شعري متبادل بين شاعرين، وكذلك «شعر الألغاز والأحجيات»، الذي يعتبر من الأنواع المحببة لدى مواطني الدولة، ويعتمد على التلاعب بالألفاظ والمعاني./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام