وأوضح الخبير القانوني حواس " أن هذا النهج امتد إلى الفكر السياسي والإعلامي، إذ تناول نيكولو مكيافيللي (1469–1527) في الأمير تأثير إدراك الجماهير في إدارة السلطة، بينما برز جوزيف غوبلز (1897–1945) في توظيف الإعلام لتوجيه الرأي العام. كما بحث مفكرون مثل غوستاف لوبون (1841–1931) ووالتر ليبمان (1889–1974) سيكولوجية الجماهير وصناعة الرأي العام.
وأكد المستشار " أن تطور الإعلام جعل التأثير في الإدراك العام جزءاً أساسياً من إدارة الأزماتحيث يبرز إدوارد بيرنيز (1891–1995) في توظيف علم النفس لصناعة الاتجاهات العامة، إلى جانب هارولد لاسويل (1902–1978) ومارشال ماكلوهان (1911–1980) في تحليل الدعاية وتأثير الإعلام، ما يوضح أن الصراعات المعاصرة تُدار بقدر كبير عبر تشكيل الوعي والصورة الذهنية للأحداث.
وحذّر المستشار حواس والمختص بالعمليات النفسية من ما تقوم به الماكينة الاستعمارية من عمليات غسلٍ للأدمغة وتوجيهٍ للإدراك العام عبر وسائل الإعلام والدعاية، مستهدفةً فئاتٍ من الناس ضعيفة الوعي أو مضطربة العقيدة، ممن تُستثار لديهم نوازع حبّ الدنيا والمصالح الآنية، فتتحول عقولهم – من حيث يشعرون أو لا يشعرون – إلى ساحاتٍ لتلقي الرسائل الموجَّهة وصناعة القناعات المصطنعة./انتهى3
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام