وقال الطون في حوار مع قناة الجزيرة الاخبارية القطرية ونشر اليوم الجمعة : إن "تركيا تحت قيادة الرئيس رجب طيب أردوغان تناضل بكل قوتها لوقف المذبحة في فلسطين وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لأنه لا يوجد طريق آخر لتحقيق السلام في المنطقة غير هذا ".
واضاف : أن تركيا هي إحدى الدول التي تسعى جاهدة لتقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني وانها تدافع عن المظلومين، وبخاصة في فلسطين، دون أن تسأل عن هويتهم، وتسمي الظالم ظالماً بصوت عال".
وأوضح المسؤول التركي أن موقف إسرائيل بشأن الإجراءات الأحادية الجانب التي تهدف إلى تغيير طابع ووضع الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها مدينة القدس والأماكن المقدسة، بما في ذلك المسجد الأقصى هي انتهاكات للقانون الدولي"، مؤكداً ضرورة إلغائها وسحبها دون قيد أو شرط.
وفي إشارة إلى الموقف المبدئي والإنساني لتركيا، وبخاصة الرئيس أردوغان، بشأن فلسطين، ذكّر ألطون أنه بينما كانت تركيا تسعى جاهدة لوقف إطلاق النار بكل قوتها، جمع أردوغان قادة حماس وفتح لضمان عمل الجهات الفلسطينية الفاعلة بشكل متكامل.
واشار المسؤول التركي إلى أن بلاده أول من اتخذ قراراً بتقييد العلاقات التجارية مع إسرائيل، ثم بتعليقها في آخر المطاف، على خلفية العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، منذ 7 من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وفي هذا الصدد، أكد أن "الأهمية القصوى التي يوليها الشعب التركي للقضية الفلسطينية هي مثال يقتدى به في العالم بأسره، فقد برهن عن تأييده الكامل لكل القرارات التي تم اتخاذها بشأن تقييد المعاملات التجارية وكذلك بشأن التوقيف الكلي لها".
واستطرد قائلا في هذا الصدد: "إن المحاولات المغرضة الرامية إلى الإضرار بأهمية دور تركيا من خلال افتعال قضية المعاملات التجارية إنما هي جهود تسعى قبل كل شيء للتغطية والتستر على ما ترتكبه إسرائيل من جرائم، ومحاسبة تركيا بدل محاسبة إسرائيل على ما تقترفه؛ وهو أمر لن نسمح بحدوثه أبداً".
وتابع المسؤول التركي: "فلا بد أن تجري محاسبة إسرائيل أمام التاريخ وأمام الإنسانية والقانون على كل ما ارتكبته من جرائم وانتهاكات تخالف المبادئ والقيم الإنسانية وتخالف القانون الدولي".
وبيّن أن تركيا تتعرض لحملة من التضليل الإعلامي والأخبار الكاذبة والمقاطع القديمة التي تبثها الدعاية الإسرائيلية، من أجل النيل من موقفها الثابت من القضية الفلسطينية ودعمها.
وأكد كذلك أن تركيا عارضت بشدة المجازر الإسرائيلية التي وقعت أمام أعين العالم بحق الفلسطينيين منذ 7 أكتوبر، وأن تركيا حشدت مؤسساتها ومنظماتها كافة لوقفها، عبر الوسائل الإنسانية والدبلوماسية.
وواصل ألطون: "رفعت تركيا القضية الفلسطينية إلى أن جعلتها قضية مركزية للدولة، وقدمت اقتراحات للحلول الممكن اتباعها على المديين المتوسط والطويل، ولم تتردد في تحمل تبعات المسؤولية عند اقتراح آليات الضمانات الدولية لحل القضية".
واشار ألطون إلى انضمام تركيا إلى الدعوى التي رفعتها دولة جنوب إفريقيا ضد إسرائيل، والتي تتهمها فيها بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، حيث ستتابع تركيا هذه القضية بكل مؤسساتها وهيئاتها إلى أن يجري إثبات جرائم إسرائيل وإدانتها في المحاكم الدولية.
واكد الطون أن موضوع الوقف العاجل للهجمات الإسرائيلية على فلسطين سيبقى أهم موضوع مدرج على جدول أعمال الرئيس أردوغان، وبالتالي سنرى عما قريب نتائج مباحثاته من خلال التغييرات التي ستبدأ في الظهور تباعاً على الوضع في المنطقة ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام