وأدارت الجلسة الشاعرة شيخة المطيري، مؤكدة أن كلمة صناعة الكتاب تعني الانتقال من الفكرة إلى أطر واضحة قانونية في مجال التأليف، وغيره.ورأت المطيري أن كثيراً من الأشخاص في البدايات يكونون قرّاء غير عاديين، ثم ينتقلون إلى فكرة المشارك الثقافي، وبعدها ينتقلون إلى فكرة الكتابة، سواء الأدبية أو الفكرية، وبعدما تكاد المسيرة تكتمل يسرع إلى النقطة الأخيرة بأن يكون ناشراً ذا رؤية وخطة مدروسة، فما الذي يجعل القارئ والكاتب يصبحان ناشرَين؟
وقال عبيد إبراهيم بوملحة (كاتب وناشر):" أن هناك خللاً في النشر، سواء في الإمارات، أو في العالم العربي، أو في العالم كله، فتروس العملية الثقافية شبه متآكلة، وغير مكتملة، وغلب النشر التجاري على صناعة الكتاب، وهي مشكلات ليست وليدة اللحظة نتيجة تفاقم مشكلات الطباعة والنشر، ورؤية القراء للنشر، فكل ناشر يفتح مشروعاً يرغب في تحقيق بعض الربح، فلا يهتم بمراجعة الكتاب أو النص، ولا يهتم حتى بالكاتب.
وفي ما يخص المكتبات ومعارض الكتب ذكر سلطان المزروعي ،نائب رئيس الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات، أن المشكلة ليست في الكاتب، فصناعة الكتاب في دولة الإمارات شهدت طفرة منذ عام 2009 عند إنشاء جمعية الناشرين الإماراتيين التي أسهمت في إعداد نخبة من الناشرين الإماراتيين، ومن خلال جهود الدولة والمشروعات والمبادرات، التي منها تحدي القراءة العربي، و1001 كتاب، ومكتبة في كل منزل، وآخرها مشروع إحياء الكتب القديمة، بالتعاون بين أرشيف المكتبة الوطنية، ومكتبة محمد بن راشد، ووزارة الثقافة، والهدف من هذه المشروعات صقل المشهد الثقافي في الدولة.
وتحدث علي الشعالي (شاعر وكاتب وناشر)، عن صعود منحنى صناعة الكتاب، فالدراسات تشير إلى تطوير صناعة الكتاب وتزايد أعداد دور النشر، الخاصة والعامة، وأكد أن المشكلة الرئيسية هي أن فن النشر يحتاج إلى مراحل عدّة، وكل مرحلة بحاجة إلى جهود ومعالجة خاصة، والمحرك الأساسي لكل هذه العملية هو القارئ.
وأكد أن القارئ والمؤلف هما أساس عملية الصناعة، والاهتمام بهما سيطور ويدعم صناعة الكتاب، فإذا توقف القارئ عن شراء كتاب ضعيف لغوياً ستتوقف دور النشر مرغمة عن إنتاج هذه الكتب الضعيفة، ولكن القارئ يسمح، وهناك من يشجع بطيب نية، أو لأسباب وطنية.
وأشار الشعالي إلى أن الكتاب الإماراتي بخير والمنحنى صاعد، خصوصاً أن هناك متابعة من الجهات الحكومية وتوجيه الناشرين لهذه الأخطاء، وأصبح لدينا عندنا كتّاب يشاركون في معارض عربية بدعوات خاصة، وكتّاب وصلوا للقائمة القصيرة للبوكر، وآخرون حصلوا على جوائز في الشعر في دول عريقة./ انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام