الجلسة التي قدمها الفنان الدكتور طالب هاشم بدن ناقشت موضوع " حين يُغتال المسرح كيف تصمت المدن " تحدثت فيها الشطري عن أبرز العوامل التي ساهمت في ابتعاد الناس عن تذوق الأعمال المسرحية ومن أهمها الانجراف غير المحدود نحو الأجهزة الإلكترونية والركون إلى مواقع التواصل الاجتماعي التي تتضمن محتوى متنوعا يتميز بسرعة وسهولة التلقي ويتصف بالمتعة الفكهاهية التي يحبها الناس ويستمتع بها ، فضلا عن تراجع الذائقة العامة نتيجة للازمات التي تعصف بالمجتمع بين فترة واخرى من حروب ومشاكل إقتصادية وغيرها تجعل من المسرح بمثابة حالة من الترف بعيون المتلقين.
وأشارت الشطري، إلى ضرورة العمل الدوؤب من قبل المختصين بالمسرح من أجل إعادة هذا الحراك الفني المهم إلى الساحة المجتمعية وزرع الثقة من جديد من خلال إستخدام الوسائل التقنية الحديثة التي أصبحت اليوم تدخل في مختلف مجالات الحياة والتوجه نحو مسرح الشارع والفضاء المفتوح الذي يتيح ممارسة هذا الفن بغض النظر عن مدى وجود مسرح العلبة التقليدي المعروف لدى الجميع.
وشهدت الجلسة مجموعة من الآراء من جانب الحاضرين خلصت إلى غياب الدور المؤسسي الفاعل المعني بتنظيم وديمومة العمل المسرحي في البلد فضلا عن عدم إهتمام السلطة عبر حقب زمنية متعددة بهذا المجال او ادلجته بنطاق ضيق بحسب التوجهات و العقائد السياسية والدينية .
الى ذلك قال الدكتور عبد الكريم عبود عودة في مداخلته بان المسرح وعلى الرغم من التحديات الكبيرة لن يموت أبدا إلا أنه الآن يرقد في غرفة الإنعاش وبحاجة إلى طبيب ماهر جدا يعيده إلى ألق الحياة الكامل من جديد ، مؤكدا أن المسرح يتطور وينتعش من خلال المنجز الإبداعي المتجدد وليس بالنظريات المقلدة فحسب ، آملا أن يتحقق ذلك بالقريب العاجل من خلال المحبة الحقيقية وتضافر الجهود المسرحية المخلصة لثقافة المدينة وتاريخها.
و في ختام الجلسة قدم رئيس الرابطة الشاعر محمد مصطفى جمال الدين شهادة شكر وتقدير الى الفنانة خلود الشطري على ما قدمته أثناء الجلسة من محاور فكرية تعنى بالجانب الفني والمسرحي ، مشيرا إلى إستمرار الرابطة في عقد مثل هكذا أمسيات شأنها خلق حوار معرفي يساهم في تحريك عجلة الثقافة في المدينة./ انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام