واضاف اردوغان في كلمة ألقاها اليوم الأربعاء، أمام الكتلة النيابية لحزبه "العدالة والتنمية" في البرلمان التركي بالعاصمة أنقرة : أن "الوقوع في فخ من يسعون لتنفيذ عملياتهم في المنطقة يعد خيانة لتاريخنا ومستقبلنا، ولا أحد يستطيع تحمل هذا العبء".
وتابع بالقثول : "كما لا ينفصل الظفر عن اللحم لا يمكن لأحد أن يتدخل ويفرق بيننا وبين إخوتنا نحن الذين نعيش معهم في هذه المنطقة منذ ألف عام".
واستهل الرئيس التركي خطابه بتوجيه التحية "لأبناء فلسطين الشجعان الذين يتمسكون بأرضهم رغم كل الوحشية والظلم والإبادة الجماعية التي يتعرضون لها أمام الأنظار الصامتة للمنظمات الدولية".
وأضاف: "نحيي اليوم الذكرى الـ 110 لانتصارنا في كوت العمارة / حصار الجيش العثماني للجيش البريطاني من كانون الثاني 1915 وحتى نيسان 1961 / والذي يعد أحد مصادر فخر تاريخنا".
واستذكر بالرحمة جنود بلاده الذين خاضوا نضالا بطوليا في جميع جبهات الحرب العالمية الأولى، وفي مقدمتها معارك سلمان باك وكوت العمارة.
وشدد على أنه بفضل الانتصار في كوت العمارة، أُعيق احتلال بغداد لمدة عام إضافي، كما أُطيل أمد الحرب العالمية الأولى لعامين آخرين.
وأشار إلى أسر 5 جنرالات في هذه المعركة، وفي مقدمتهم قائد الجيش البريطاني في العراق الجنرال تاونسند، إلى جانب 476 ضابطا، ليبلغ إجمالي الأسرى 13 ألفا و309 من عساكر الجيش البريطاني .
وأكد أردوغان أن نصر كوت العمارة يعد من أبرز الأمثلة التي تكشف زيف الادعاءات التي يُعاد ترويجها اليوم بأن "العرب طعنونا في الظهر خلال الحرب العالمية الأولى".
وأوضح أن سكان كوت العمارة تصرفوا كجزء من الجيش العثماني وقدموا الدعم للحصار (المفروض ضد القوات البريطانية)، بل وقدموا شهداء في سبيل ذلك.
وقال: "على سبيل المثال، عجمي باشا، وهو منحدر من عائلة عربية عريقة، أنقذ إحدى وحداتنا بينما كانت تحت الحصار. كما قاتلت قبائل كردية أيضا بجانب الجيش العثماني. ووفقا لمؤرخينا، كان من بين القبائل العربية التي دعمت جيشنا قبائل شيعية أيضا".
وشدد على أن "هذا الجانب من النصر يذكرنا مجددا بمدى الأهمية الاستراتيجية للتحالف التركي العربي الكردي الذي نؤكد عليه اليوم كثيرا" .
يذكر ان معركة كوت / العمارة / 1915- 1916/ تعد من ابرز المعارك في جبهة العراق خلال الحرب العالمية الاولى ووقعت بين الجيش العثماني والجيش البريطاني على نهر دجلة بالقرب من مدينة الكوت حيث واجهت القوات البريطانية المندفعة من البصرة باتجاه مدينة بغداد بقيادة الجنرال تشارلز تاونسند مقاومة شديدة من الجيش العثماني بقيادة خليل باشا ما اضطر القوات البريطانية للتراجع ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام