وأشار بيرقدار في كلمة ألقاها خلال مراسم استقبال سفينة الحفر عن الطاقة في المياه العميقة "تشاغري باي"، في سواحل العاصمة الصومالية مقديشو إلى أن ميناء مقديشو شهد حفلاً مشابهاً في تشرين الأول 2024 لاستقباله سفينة الأبحاث الزلزالية "الريس عروج".
وقال : "في ذلك الوقت، كما هو الحال اليوم، أُقيم حفل مفعم بالحماس. وبعد ذلك، أجرت سفينتنا الريس عروج أنشطة مسح زلزالي استمرت 7 أشهر قبالة السواحل الصومالية، وجمعت بيانات زلزالية ثلاثية الأبعاد بمساحة إجمالية بلغت 4 آلاف و464 كيلومتراً مربعاً في 3 مواقع مختلفة".
وأوضح بيرقدار، أن الدراسات الزلزالية أظهرت وجود بنية جيولوجية واعدة في المنطقة.
واضاف : "أطلقنا على البئر (الذي سيجري فيه الحفر) اسم 'كوراد'، ويعني في الصومال أول مولود. ومع بئرنا الأولى 'كوراد-1' الواقعة على بعد 372 كيلومتراً من مقديشو، أعتقد أننا نطلق حقبة جديدة في مجال الطاقة بالصومال".
ولفت بيرقدار، إلى أن تركيا تحتل المرتبة الرابعة في العالم بين الدول التي تمتلك أسطولاً للبحث عن الطاقة في أعماق البحار، بفضل سفنها: "الفاتح" و"ياووز" و"القانوني" و"عبد الحميد خان" و"يلدريم" و"تشاغري باي".
وقال : "بفضل القدرات التي طورناها خلال السنوات الـ10 الماضية وكوادرنا البشرية الخبيرة، اكتشفنا الغاز الطبيعي في البحر الأسود، وننتج حالياً احتياجات 4 ملايين منزل في بلادنا من هناك، واليوم نحن في إفريقيا مع خبرائنا الجيولوجيين ومهندسي النفط والغاز الطبيعي والجيوفيزيائيين في مؤسسة البترول التركية".
وبيّن بيرقدار، أنه "بفضل موظفينا المتخصصين في مجالاتهم وأسطولنا الوطني للطاقة، نحن مستعدون للعمل في القرن الإفريقي الواقع في أقصى شرق القارة. ومع هذه الخطوة التاريخية التي نخطوها اليوم، تبدأ مرحلة جديدة في أعمال البحث التركية عن النفط والغاز".
وأكد أن "تشاغري باي" ستنفذ أول عملية حفر في أعماق البحار خارج تركيا في الصومال مشيرا الى أنهم يخططون للحفر لمسافة نحو 4 آلاف متر بدءاً من قاع البحر.
وأضاف: "سنصل في المجمل إلى عمق 7 آلاف و500 متر. وبهذا ستكون 'كوراد-1' ثاني أعمق عملية حفر بحرية في العالم. وسترافق سفينتنا تشاغري باي في هذه المهمة الحرجة سفننا المسماة ألتان وكوركوت وسانجار".
وأوضح بيرقدار، أن سفن الدعم ستتولى مهام تزويد المواد والوقود ونقل الأفراد وعمليات التمركز، وأن 500 موظف سيعملون في هذه المهمة على السفن وفي اليابسة بنظام ورديات مدتها 6 أسابيع.
وقال إنه "إذا كانت الظروف المناخية والجوية مناسبة، نخطط لإكمال عملية الحفر خلال فترة تتراوح بين 6 و9 أشهر. كما ستتولى عناصرنا البحرية المتمثلة في سفن تي جي غي سنجقدار، وتي جي غي غوكوفا، وتي جي غي بافرا، التابعة للقوات البحرية التركية، حماية أسطول الطاقة في أعالي البحار قبالة السواحل الصومالية".
ووفقاً للوزير التركي، فإن مهمة الصومال تمثل مؤشراً مهماً على ارتقاء القدرات التقنية والتشغيلية لتركيا في أنشطة الاستكشاف والإنتاج عبر البحار إلى مستوى أعلى ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام