وأضاف في كلمة عقب اجتماع للحكومة التركية في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة الليلة الماضية : "الحرب التي بدأت في 28 شباط لا تزال تحصد الأرواح رغم الجهود الدبلوماسية.. والحكومة الإسرائيلية تواصل تقويض كل محاولة تهدف لإنهاء الحرب".
وأشار إلى أن "إسرائيل تؤكد كونها دولة تقتات على الصراع عبر إبقاء المسجد الأقصى مغلقاً وفرض الإعدام على الأسرى الفلسطينيين واستغلال التوترات في لبنان وسوريا"، وذكر أن تركيا لبّت مقتضيات الأخوّة على أفضل وجه ممكن منذ اليوم الأول للحرب التي أثرت في إيران والخليج.
وأفاد أردوغان أن بدء الهجمات على إيران أدخل الاقتصاد العالمي في واحدة من أشد الصدمات في التاريخ الحديث، ولفت إلى إغلاق مضيق هرمز، مشيراً إلى أن ذلك لا يضرب قطاعاً واحداً فحسب، بل يهز الاقتصاد العالمي بعمق في جميع المجالات، بدءاً من الطاقة والزراعة وصولاً إلى الصناعة والتكنولوجيا.
وبيّن الرئيس التركي ان هرمز ليس مجرد ممر عادي، بل هو خط حيوي يُنقل عبره نحو 20% من نفط العالم وجزء كبير جداً من الغاز الطبيعي. ولا تقتصر المسألة على الطاقة فقط، إذ تمر عبر هذا المضيق أيضاً منتجات بتروكيميائية وأسمدة ومواد أولية للأدوية ومواد حيوية مثل الهيليوم المستخدم في إنتاج أشباه الموصلات".
وأشار على سبيل المثال إلى فاتورة الوقود الأحفوري لأوروبا التي ارتفعت خلال الـ30 يوماً الماضية بمقدار 17 مليار دولار، بينما زادت أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 100%، والنفط بنسبة 60%.
وأفاد أردوغان بأن تركيا خارج هذا المشهد القاتم، وأن بلاده لا تعاني من أي مشكلات تتعلق بأمن إمدادات الطاقة والتوريد والتخزين.
وأوضح أن تركيا لا تعتمد على أي واردات غاز طبيعي مسال تمر عبر مضيق هرمز، بينما نحو 10% من واردات بلاده من النفط ومشتقاته تأتي من هناك، وهذه النسبة يمكننا إدارتها بسهولة.
وأكمل : "ليس لدينا نقص في مدخلات الإنتاج الزراعي مثل الأسمدة وبفضل التدابير المتخذة لن نواجه أي مشكلات على صعيد أمن الإمدادات الغذائية".
وقال أردوغان، إن تركيا بموقعها الجغرافي الاستراتيجي، وبنيتها التحتية القوية والحديثة، وقوتها العاملة الشابة والمؤهلة، ومركز إسطنبول المالي، والعديد من المزايا الأخرى، مرشحة لتكون أحد مراكز الجذب الطبيعية في المرحلة الجديد.
وأوضح أن فريقه الاقتصادي يعمل بشكل مكثف على ترسيخ مكانة تركيا كمركز إقليمي لإدارة الشركات متعددة الجنسيات، وأردف: "يسرنا جدا أن نرى تركيا تبرز جزيرةَ استقرارٍ وملاذاً آمناً في الخطط المستقبلية للمستثمرين الدوليين".
وقال أردوغان : "التطورات في منطقتنا أظهرت أهمية مسار “تركيا بلا إرهاب” الذي أطلقناه لتقوية جبهتنا الداخلية وتعزيز الأخوّة".
واضاف : في الوقت الذي يُراد فيه بناء أسوار بين الأتراك والعرب والأكراد والفرس يمكننا إبطال هذه الألاعيب التي تُحاك من خلال رؤية “تركيا بلا إرهاب” و”منطقة بلا إرهاب ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام