وأوضح الزاوي أن «جائزة القارئ» هي الغاية الأسمى للروائي، مستدركاً أن واقع النشر والرقابة وغياب القراءة كحاجة يومية في العالم العربي يعيق تحققها. ووصف الكتابة بأنها نتاج «عزلة فردية»، بينما تظل الجوائز ظاهرة مؤسساتية وسياقية، مؤكدا تصالحه التام مع الكتابة باللغتين العربية والفرنسية، مشبهاً تجربته بطائر يحلق بجناحين في توازن وطمأنينة دون أدنى قلق بخصوص الهوية.
وأوضح الزاوي:" أنه كتب عدداً من الروايات بالفرنسية ومثلها بالعربية، وما يحرص عليه في هذه المزاوجة اللغوية، هو الصدق مع القارئ. مؤكداً أنه لا يكتب بالعربية لإرضاء قارئ معين قد نتخيله بمواصفات سياسية وأخلاقية واجتماعية محددة مسبقاً، كما أنه لا يكتب بالفرنسية لإرضاء مؤسسة معينة ثقافية أو سياسية، بل يكتب من قناعاته الخاصة، وبكل حريته بما يخدم فكره وإبداعه.
تعكس تجربة الروائي أمين الزاوي رؤية عميقة للكتابة بوصفها فعلاً فردياً يتجاوز ترقب الجوائز، فمع وصول روايته «منام القيلولة» إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية، يؤكد أن القيمة الحقيقية للأدب تكمن في صدقه وتأثيره في القارئ لا في التتويج. كما يبرز خصوصية تجربته الثنائية بين العربية والفرنسية كتفاعل إبداعي غني.
ولفت الزاوي سعيه لبناء مشروع روائي متكامل ومتقاطع بين لغتيه؛ حيث تتردد أصداء الموضوعات ذاتها في نصوصه العربية والفرنسية. ووصف هذه التجربة بأنها حالة من «الاستضافة الإبداعية»، إذ يمنح اللغة العربية نفساً موسيقياً مستمداً من إيقاعات الفرنسية، بينما يُطعّم نصوصه الفرنسية بجماليات التراكيب العربية وطقوسها، محققاً بذلك مزيجاً لغوياً يثري النصين دون المساس بهويتهما الأصيلة./ انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام