وقال القاضي زيدان في مقال له بعنوان "جريمة الاعتداء على البعثات الدبلوماسية":" ان البعثات الدبلوماسية من أهم ركائز العلاقات الدولية إذ تمثل دولها في الخارج وتؤدي دوراً محورياً في تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي بين الدول".
واضاف:" تتمثل جريمة الاعتداء على البعثات الدبلوماسية في أي فعل يستهدف مقار السفارات أو القنصليات أو العاملين فيها سواء كان ذلك من خلال التخريب، أو التهديد، أو الاعتداء الجسدي، أو حتى الحصار ومنع أداء المهام".
وتابع:" لا تقتصر خطورة هذه الجريمة على الأضرار المادية أو البشرية فحسب بل تمتد لتؤثر في العلاقات بين الدول، وقد تؤدي إلى أزمات دبلوماسية حادة أو حتى قطع العلاقات".
واكد ان القانون الدولي أقر مبدأ "حرمة البعثات الدبلوماسية" حيث تُلزم الدولة المستقبلة باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية هذه البعثات من أي اعتداء أو اقتحام أو ضرر.
وأشار إلى خطورة الاعتداء على البعثات الدبلوماسية تكمن أيضاً في كونه انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي مما يعرّض الدولة المقصّرة في الحماية للمساءلة الدولية وقد تفرض عليها عقوبات سياسية أو اقتصادية، أو تواجه عزلة دولية نتيجة تقصيرها في أداء التزاماتها.
ولفت الى ان القانون العراقي يعاقب على الأفعال التي تُشكّل اعتداءً على البعثات الدبلوماسية وهذه الجريمة تُنظَّم من خلال مجموعة من النصوص الواردة في قانون العقوبات باعتبارها جرائم تمس أمن الدولة الخارجي أو علاقتها الدولية ومن شأنها تعكير صفو العلاقات مع دولة أجنبية.
واوضح ان قانون مكافحة الإرهاب العراقي رقم (13) لسنة 2005 يتعامل بصرامة مع أي اعتداء على البعثات الدبلوماسية حيث اعتبر بموجب أحكام المادة (2) الفقرة (6): الاعتداء على السفارات والهيئات الدبلوماسية في العراق كافة من الأفعال الإرهابية وتصل عقوبتها الى الإعدام.
وقال ان المشرّع العراقي حريص على حماية الأمن الوطني والالتزام بالمعايير الدولية، وردع استهداف هذه البعثات لما لذلك من آثار خطيرة على الدولة والمجتمع الدولي./انتهى7
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام