واظهرت التحاليل المختبرية تراكيز للرصاص والكادميوم تجاوزت ،بشكل كبير، الحدود المسموح بها عالمياً وفق معايير منظمة الصحة العالمية، الامر الذي بات يشكل تهديداً مباشراً على صحة سكان المدينة وسلامة بيئتها.
وقال الدكتور محمد المنصوري مساعد رئيس جامعة بابل " ان الدراسة التي اشرف عليها الاستاذ الدكتور جواد كاظم مانع الخفاجي المتخصص في تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، قد بينت أن التحاليل التي اعتمدت على عينات الغبار المحمول جواً والمتراكم على أوراق النباتات، كشفت عن تجاوزات صادمة لتراكيز المعادن الثقيلة ، وأكدت أن التلوث هو نتاج تداخل معقد بين المصادر الطبيعية والأنشطة البشرية، وعلى رأسها الازدحامات المرورية الكثيفة وسط المدينة ".
واضاف :" كما كشفت الدراسة أرقاماً دقيقة ومقلقة عن تجاوز نسب الرصاص والكادميوم الحدود المسموح به عالمياً؛ وسجلت معدلاً وسطياً للجسيمات العالقة تجاوز 320 ميكروغرام/م³، وهو ما يتجاوز ضعف الحد الوطني المسموح به (150 ميكروغرام/م³)".
و سجلت الدراسة ان اعلى هذه القيم في منطقة باب الحسين وسط مدينة الحلة ، مما يؤكد أن الكثافة المرورية والتجارية المرتفعة تعد المحرك الرئيس لهذا التلوث . كما رصدت ارتفاعا مستمرا للغازات السامة فضلا عن المعادن الثقيلة.
وبينت مراجعة بيانات المراقبة البيئية للأعوام 2020 إلى 2023 ارتفاعاً مستمراً وملحوظاً في تركيز غازات ثاني اوكسيد الكبريت (SO2) وأكاسيد النيتروجين (NO_x)، مع تسجيل ذروات موسمية لغاز الأوزون (O3) صيفاً وأول أكسيد الكربون (CO) شتاءً.
وشددت الدراسة على ضرورة اتخاذ إجراءات فعالة وفورية للحد من الانبعاثات الخطيرة وتعزيز برامج مراقبة الهواء بشكل مستمر وضرورة تقديم هذا السند العلمي للجهات المختصة لاتخاذ قرارات تهدف إلى تقليل الأضرار البيئية والصحية في المدينة، خاصة على المجموعات الحساسة المهددة بارتفاع تراكيز الجسيمات الدقيقة (PM_{2.5})"./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام