واكد يلديز في كلمة ألقاها الليلة الماضية بصفته رئيس مجموعة سفراء منظمة التعاون الإسلامي في نيويورك المعتمدين لدى الأمم المتحدة، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع في الشرق الأوسط أن "الوضع في غزة وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة لا يزال خطيراً، وأن الشعب الفلسطيني يواصل مواجهة صعوبات ومآسٍ لا تحصى تحت الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني".
وأشار إلى أن إسرائيل تواصل تطوير "مستوطنات استعمارية جديدة" على الأراضي الفلسطينية، إلى جانب تكثيف اعتداءاتها العنيفة على السكان المدنيين والبنية التحتية، بما في ذلك المدارس ودور العبادة، وأضاف أن "استمرار اعتداءات قوة الاحتلال الإسرائيلية دون انقطاع أمر مؤسف".
وقال مندوب تركيا : "الأفعال المرتكبة في غزة، والتي تستهدف في اغلبها لاجئين ومدنيين نازحين، إلى جانب عنف المستوطنين في الضفة الغربية، تشكل جزءاً من نمط يهدف إلى التطهير العرقي والسيطرة الدائمة عبر التهجير والاستيطان والضم، في انتهاك للقانون الدولي، مما يستوجب المساءلة".
ودعا يلديز مجلس الأمن إلى التحرك لتحويل وقف إطلاق النار في غزة إلى حل عادل ودائم وشامل، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وضمان حقوق الفلسطينيين وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مؤكداً دعم مجموعة منظمة التعاون الإسلامي للجهود الدولية الرامية إلى دفع حل الدولتين قدماً.
كما أشار يلديز إلى أن مجموعة المنظمة تدين بشدة الهجمات التي تشنها إسرائيل على الأراضي السورية منذ كانون الأول 2024، في انتهاك للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فض الاشتباك، وكذلك هجماتها على المدنيين والبنية التحتية في لبنان، وخططها لإنشاء ما يسمى "منطقة آمنة".
وبعد إسقاط نظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول 2024، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين منذ عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة.
ورغم أن الإدارة السورية الجديدة لم تهدد إسرائيل، شنت الأخيرة منذ الإطاحة بنظام الأسد غارات جوية على سوريا أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر.
واكد مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة في كلمته إن النظام العالمي والأمن الإقليمي يواجهان تحديات غير مسبوقة وان "إفلات إسرائيل المستمر، كمّاً ونوعاً، من المساءلة على انتهاكاتها للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وحتى المبادئ العسكرية الأساسية، يجب أن يعالجه هذا المجلس فوراً".
وبشأن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، شدد على أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد للتوصل إلى حل دائم، وأعرب عن دعم تركيا للجهود الدبلوماسية الجارية بين واشنطن وطهران، ولمساعي الفاعلين الإقليميين الرامية إلى مواصلة الحوار ومنع مزيد من التصعيد ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام