وبعد أسبوعين مضطربين مر بهما المعهد العريق، تعهدت آن كلير بالعمل على استعادة ثقة واستقرار المؤسسة، كما ان وجودها هنا للدفاع عن هذه الروابط الأساسية بين فرنسا والعالم العربي يمثل تحديا هائلا وفرحا عظيماً".
وأكدت آن-كلير:" أن قبولها رئاسة معهد العالم العربي جاء بدافع شخصي ومهني في آن واحد، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل "إغلاق دائرة" في مسارها المرتبط بالعالم العربي وثقافته، وذلك رداً على تساؤلات حول اهتمامها السابق بتولي منصب سفير رفيع.
وأوضحت لوجندر:" أن من أوائل محطاتها عند بداية اهتمامها بالعالم العربي قبل أكثر من عشرين عاماً كانت زيارة معهد العالم العربي، واصفة إياه بمكان يحمل "معنى خاصا" في مسارها الشخصي، وأضافت أن علاقتها باللغة العربية انطلقت أساساً من دراسة الأدب العربي والآداب، ما يجعل عودتها إلى المعهد اليوم امتداداً طبيعياً لذلك الشغف الأول.
تنحدر آن-كلير لوجندر من منطقة بريتاني، وهي منطقة ثقافية تقع في شمال غرب فرنسا، كانت قديما مملكة ثم أصبحت دوقية، ثم اتحدت مع مملكة فرنسا عام 1532 كمقاطعة، ويشار لها أحيانا "ببريطانيا الصغرى".
اهتمت لوجاندر بالعالم العربي خلال دراستها في المعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية، وهذا لم يمنع حصولها على شهادات من معهد الدراسات السياسية في باريس (Sciences Po Paris ) وجامعة السوربون (الأدب الحديث).
تعمق الشغف على مقاعد تعلّم اللغة العربية في القاهرة حتى أتقنتها، وصارت دبلوماسية مخضرمة، برز اسمها وراء الدفع نحو اعتراف فرنسا بدولة فلسطين، وهي أول امرأة على رأس المعهد العريق، و"تتمتع بالخبرة والكفاءة والرؤية الاستراتيجية اللازمة لتحمّل هذه المسؤوليات الرفيعة" بحسب تصريح وزير الديبلوماسية الفرنسية جان نويل باروت.
تخرجت لوجاندر في معهد الدراسات السياسية في باريس (Sciences Po)، كما تابعت دراستها في اللغة العربية بالمعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية (INALCO)، قبل أن تستكمل دراساتها الأكاديمية في الأدب الحديث بجامعة السوربون-الجديدة. هذا المسار الأكاديمي متعدد التخصصات، الذي يجمع بين العلوم السياسية واللغة والثقافة، شكل قاعدة صلبة لاهتمامها المبكر بقضايا العالم العربي./ انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام