مستشار الحكومة المالي لـ/نينا/ : الاجراءات الاخيرة في سعر الصرف احترازية ولاتعني اختلالا بالوضع الاقتصادي
وقال محمد صالح في تصريح للوكالة الوطنية العراقية للانباء / نينا / :" ان هذا الاجراء يأتي في اطار التحوط المسبق وحماية الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي، تحسباً لاي تطورات قد تؤثر في موارد الدولة من العملة الاجنبية او في قدرتها على تمويل التجارة الخارجية والإنفاق العام".
واضاف :" ان استقرار سعر صرف الدينار العراقي يرتبط بصورة وثيقة بتوافر العملة الاجنبية وبقدرة الاقتصاد على تمويل احتياجات التجارة الخارجية، وفي ظل ما يتعرض له العراق من تداعيات الازمات الاقليمية والدولية، لا سيما آثار الحرب والاضطرابات التي قد تؤثر في حركة تصدير النفط عبر مضيق هرمز، فان انعكاساتها المحتملة على الايرادات النفطية والموازنة العامة وتدفقات النقد الاجنبي تستوجب التعامل معها بمنهج احترازي ومدروس".
واشار الى ان " التدابير التي يجري اتخاذها لا تعني وجود اختلال في الوضع الاقتصادي، انما تأتي في اطار التحوط المسبق وحماية الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي، وفي هذا الاطار، تعمل السياسة النقدية على ادارة سوق الصرف والحفاظ على انسيابية توفير العملة الاجنبية، بما يضمن استمرار تمويل التجارة الخارجية بصورة منتظمة ومستقرة، فيما تعمل السياسة المالية ، بوصفها معادلاً للاستقرار، على امتصاص جانب من الآثار المحتملة للصدمات الخارجية، من خلال ادارة الانفاق العام والايرادات والرسوم والضرائب والدعم الحكومي بصورة متوازنة".
واوضح المستشار :" ان التدابير الكمركية والضريبية تأتي ضمن هذه المنظومة الاحترازية، بحيث تُستخدم بصورة مدروسة ، لا تهدف الى زيادة الاعباء على المواطن او احداث ارتفاعات غير مبررة في الاسعار، انما تهدف الى تنظيم حركة الاستيراد وتعزيز الايرادات العامة وترشيد استخدام النقد الاجنبي، مع مراعاة عدم انتقال الاثر المالي لهذه الاجراءات بصورة كاملة الى المستهلك".
وتابع:" ان الموازنة العامة تمتلك ادوات مهمة لحماية الاستقرار الداخلي، من خلال استمرار الانفاق على الغذاء والدواء والوقود والخدمات الاساسية، بما يجعل السياسة المالية خط حماية امام انتقال آثار الصدمات الخارجية إلى المستوى المعيشي. فالدعم الحكومي في هذه الظروف لا يؤدي وظيفة اجتماعية فحسب، بل يمثل أيضاً أداة اقتصادية لامتصاص الصدمة والمحافظة على استقرار الأسعار والطلب المحلي، وعليه، فإن الإجراءات المالية والكمركية والضريبية المرتبطة بالمرحلة الحالية ينبغي النظر إليها باعتبارها تدابير احترازية وحامية للاقتصاد، هدفها تعزيز قدرة الدولة على مواجهة أي تراجع محتمل في الإيرادات النفطية أو تدفقات النقد الأجنبي، والحفاظ على قدرة الموازنة العامة على الوفاء بالتزاماتها، مع حماية استقرار السوق الداخلية".
واكد محمد صالح : " ان الرسالة الاهم للمواطن والسوق هي ان هذه الاجراءات لا تهدف لتغيير مفاجئ في سعر الصرف أو تحميل المجتمع كلفة الأزمة، انما تهدف الى التحوط وبناء هامش أمان مالي ونقدي يمكّن الاقتصاد العراقي من التعامل مع الظروف الاستثنائية، مع استمرار العمل على توفير السلع والخدمات الأساسية والحفاظ على القوة الشرائية والاستقرار الداخلي".
وخلص الى القول: " ان قوة الاقتصاد في مثل هذه الظروف لا تقاس فقط بحجم موارده، انما ايضاً بقدرته على ادارة الصدمات قبل وقوع آثارها الكاملة. لذلك فان التكامل بين السياسة النقدية والسياسة المالية، وبين اجراءات الصرف والكمارك والضرائب والانفاق والدعم، يمثل في هذه المرحلة معادلة حماية واستقرار تهدف الى تأمين الاقتصاد العراقي والمواطن من انعكاسات اي اضطراب خارجي في اسواق النفط او التجارة الدولية"./انتهى8
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام