ملتقى الشارقة للراوي يناقش تحولات الصداقة في الذاكرة والحكاية والمكان
حضر الجلسة رئيس معهد الشارقة للتراث ورئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى الدكتور عبد العزيز المسلّم، والدكتور ماجد بوشليبي، أمين عام المنتدى الإسلامي، ومروة العرقوبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة، والشاعر والباحث علي أحمد الكندي المرر والدكتور منّي بونعامة مدير إدارة المحتوى والنشر في معهد الشارقة للتراث.
قدم المسلّم في ورقته المعنونة «صديقي الكبير» قراءة في المراحل العمرية للصداقة وإمكان استمرارها عبر الزمن، متوقفاً عند نماذج من الصداقات الراسخة في الذاكرة الشعبية المحلية، لا سيما بين شعراء الإمارات الشمالية، ومن بينها الصداقة التي جمعت الشاعرين راشد الخضر وماجد بن علي النعيمي، والتي امتدت حتى وفاة النعيمي.
كما تناول نماذج أخرى للصداقة بين الشعراء، مشيراً إلى علاقته الممتدة منذ نحو 25 عاماً بالشاعر عتيق القبيسي وما شهدته من مساجلات شعرية، مبيناً أن الصداقة في الذاكرة الشعبية تسهم في تشكيل هوية المجتمع وتمثل جزءاً من مخزونه العاطفي والإنساني.
وتناولت مروة العرقوبي في مداخلتها «من الحكاية الإماراتية إلى صداقة عابرة للثقافات» تجربة توظيف الحكاية الشعبية الإماراتية في صناعة كتاب الطفل، مستعرضة مشروع «خريريفة مجريفة» الذي انطلق من تساؤل حول كيفية صناعة كتاب الطفل الإماراتي وصولاً إلى تجربة تقديم الحكاية الإماراتية لرسامين من ثقافات مختلفة.
وقدم الدكتور ماجد بوشليبي «قراءة في الثنائيات المحكية» متوقفاً عند العلاقة التي جمعت الشاعرين جرير والفرزدق وما تثيره من تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الصداقة والخصومة، مشيراً إلى ما شهدته علاقتهما من هجاء ومنافسة شعرية مقابل رثاء جرير للفرزدق بعد وفاته بقصيدة عُدت من المراثي البارزة، مستحضراً هذا النموذج لطرح تساؤلات حول مفهوم الصداقة وحدودها وتعدد دلالاتها في الأدبيات والموروث الثقافي.
وقدم الشاعر والباحث علي أحمد الكندي المرر ورقة بعنوان «الصداقة مع المكان» تناول فيها علاقة الإنسان بالمكان باعتبارها شكلاً من أشكال الارتباط والوفاء والانتماء، مستنداً إلى تجربته في البحث الميداني ولقاءاته مع الرواة وما وثقه من حكايات وذكريات./ انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام