وأكد عيسى يوسف مدير عام هيئة الشارقة للآثار، أن إدراج هذه المواقع على قائمة الإيسيسكو، يُعد إنجازاً نوعياً يعكس الرؤية الستراتيجية لإمارة الشارقة في صون التراث الأثري وتقديمه، بوصفه قيمة تاريخية مشتركة تتجاوز حدود المكان والزمان.
ويعد “وادي الحلو” أحد أبرز المواقع الأثرية المرتبطة بتاريخ تعدين النحاس وصهره في جنوب شرق الجزيرة العربية خلال العصر البرونزي، إذ يقدّم شواهد واضحة على بدايات النشاط المعدني المبكر في المنطقة.
ويقع الموقع في المنطقة الشرقية من إمارة الشارقة ضمن سلسلة جبال الحجر ويضم بقايا مواقع تعدين قديمة وبقايا صهر وأفراناً ومخلّفات تؤكد ممارسة هذا النشاط منذ آلاف السنين.
وتشير الدراسات الأثرية إلى أن الوادي شهد استيطاناً بشرياً متواصلاً منذ فترات ما قبل التاريخ وبرزت أهميته بشكل خاص خلال العصر البرونزي، عندما تحوّل إلى مصدر رئيس للنحاس ومركز لإنتاجه وتداوله عبر شبكات تجارية إقليمية واسعة، حيث عُثر على شواهد تؤكد انتقال النحاس المنتج في المنطقة إلى عدد من مناطق الخليج والشرق الأدنى.
ويُجسّد “موقع الفاية”، أحد أبرز الشواهد العالمية على استيطان الإنسان المبكر للبيئات الصحراوية، إذ يقع في منطقة ستراتيجية بين الخليج العربي وبحر عُمان، وتكشف طبقاته الأثرية الممتدة من العصر الحجري الأوسط إلى العصر الحجري الحديث منذ نحو 210 آلاف إلى 6 آلاف عام .
وتشمل المواقع المدرجة كذلك “منطقة النحوة” التاريخية الجبلية التي تتميز بخصوصية جغرافية وثقافية فريدة داخل جيب جبلي في المنطقة الشرقية لإمارة الشارقة، وتضم مجموعة من الشواهد التراثية التي تعكس نمط الحياة الجبلي التقليدي عبر قرون طويلة.
كما تضم القائمة “موقع الأبراج والحصون التاريخية في مدينة خورفكان” الذي يُعد منظومة دفاعية متكاملة شكّلت عبر القرون خط الحماية الأول للمدينة ومينائها الطبيعي. وتنتشر هذه المعالم على امتداد المرتفعات الساحلية والجبلية وتشمل حصن خورفكان والقلعة البرتغالية وبرجي الرابي والعدواني التي بُنيت في مواقع ستراتيجية لمراقبة البحر وتأمين الطرق التجارية والبرية./ انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام