من التلوث إلى الطوارئ .. البرلمان يفتح جبهة حكومية لحماية دجلة والفرات ويقر خطة وطنية لمواجهة " الموت البطيء"
وقال رئيس اللجنة النيابية الخاصة النائب يوسف الكلابي، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيري البيئة والموارد المائية اليوم الخميس ، إن " مشكلة التلوث التي بدأت بصورة محدودة نتيجة الإهمال تراكمت على مدى سنوات وتحولت إلى أزمة تهدد صحة المواطنين، لافتا إلى أن اللجنة، وبعد تعمقها في الملف، رصدت عشرات مصادر ومواقع التلوث في النهرين.
وأوضح ، أن اللجنة النيابية طالبت بإعلان حالة طوارئ مائية وإطلاق حملة وطنية لمعالجة التلوث، تستنفر المؤسسات الحكومية والخدمية والأمنية كافة، إلى جانب القوى السياسية والفعاليات المجتمعية ووسائل الإعلام، بهدف الانتقال من تشخيص المشكلة إلى تنفيذ إجراءات ميدانية لمعالجتها.
وأشار الكلابي إلى أن حجم التصاريف الملوثة المطروحة في بعض المناطق يصل إلى ملايين الأمتار المكعبة، لافتاً إلى أن جزءاً كبيراً منها يمر عبر نهر ديالى قبل وصوله إلى نهر دجلة، ما يتطلب معالجة مصادر التلوث قبل وصولها إلى الأنهار الرئيسية.
وأكد الكلابي ، أن توصيات اللجنة حظيت بتصويت مجلس النواب وبحضور وزيري الموارد المائية والبيئة، وهذا التقرير سيرفع إلى رئاسة مجلس الوزراء لاتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة.
بدوره ، أكد وزير الموارد المائية مثنى التميمي أن معالجة تلوث دجلة والفرات تتطلب تعاوناً مؤسسياً واسعاً، لافتاً إلى أن الوزارة سبق أن نفذت جولات ميدانية بالتنسيق مع وزارة البيئة لتحديد مواقع التلوث ومصادره.
وبيّن أن المحافظات الجنوبية، ولاسيما ذي قار وميسان والبصرة، تواجه مستويات مرتفعة من الضرر البيئي، مؤكداً أن تجاوز الأزمة يتطلب معالجة مشتركة وعدم الاكتفاء بجهود جهة واحدة.
بدورها، أكدت وزيرة البيئة سروة عبد الواحد أن توصيات اللجنة النيابية دفعت ملف التلوث إلى مستوى جديد من الإجراءات، ولاسيما في ما يتعلق بمحاسبة الجهات المتسببة بالتلوث واتخاذ الإجراءات القانونية بحقها.
وحذرت عبد الواحد ، من تفاقم الأزمة البيئية في حال عدم الانتقال إلى معالجة فعلية، منوهة إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز إجراءات الرصد والمساءلة، وأن التعاون القضائي في محاسبة الجهات الملوثة يمثل دعماً مهماً لعملها.
وكان مجلس النواب ، صوّت في جلسته اليوم الخميس ، على توصيات لجنة الأمر النيابي رقم (63) الخاصة بالتحقيق في أسباب تلوث مياه نهر دجلة وتحديد الجهات المتسببة فيه والإجراءات المطلوبة للحد من آثاره./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام