دعم القطاع الزراعي ..الحل الافضل لتعزيز الاقتصاد الوطني

دعم القطاع الزراعي ..الحل الافضل لتعزيز الاقتصاد الوطني

بغداد / نينا / تقرير .. عدوية الهلالي .. في السابق ، كنا نشتري الفواكه والخضر في مواسمها ونستمتع برائحتها وطعمها لأنها طازجة ومن مزارعنا العراقية .

مؤخرا ، اجتاحت المحاصيل الزراعية المستوردة الاسواق العراقية مع تراجع الانتاج الزراعي وصار منظر الفواكه والخضر مغريا في تنوعها وكثرتها ، لكن الرائحة والطعم العراقيين اصبحا نادرين امام منافسة المنتجات المستوردة ، وفقدت الزراعة العراقية قدرتها على سد حاجة السوق لاسباب عديدة اغلبها ذات علاقة مباشرة بسياسة البلد التي اغفلت دور الزراعة في النهوض بالاقتصاد العراقي .

يرى محمد لفتة / مهندس زراعي / ان هوية الزراعة تغيرت في العراق ولم يعد العراق يصدر منتجاته الزراعية بل يعتمد على الاستيراد ، والسبب هوفتح الحدود امام منتجات الدول الاخرى مع قلة دعم الفلاح العراقي وعدم استغلال العقول العراقية التي يمكن ان تنهض بالقطاع الزراعي ، مشيرا الى ظهور مشاكل وعراقيل عديدة تعترض نجاح هذا القطاع مثل تزايد التصحر وتعرض المحاصيل في السنوات الاخيرة الى كوارث طبيعية او ربما متعمدة مثل الفيضانات والحرائق ، فضلا عن اهمال الطبقة السياسية للزراعة المحلية والاعتماد على الاستيراد لتلبية مصالح خاصة مع الدول الجارة ، مع ان دعم الزراعة يمكن ان يسهم في بناء الدولة وتعزيز اقتصادها الوطني.

اما المهندس الزراعي قاسم العكيلي فيؤكد تفضيل المواطن العراقي المحاصيل الزراعية العراقية ، لكنه يضطر الى شراء المستوردة بسبب قلة الانتاج العراقي فالفلاح العراقي لم يعد يزرع ارضه الا ماندر وبات يعتمد في معيشته على الوظائف والاعمال التجارية ، لذا ينبغي على الحكومة ان تدعم الفلاح وتوفر له المستلزمات الضرورية للزراعة وتاخذ على عاتقها رفع شعار ( الارض لمن يزرعها وليس لمن يملكها ) لغرض توفير خزين كبير من المحاصيل الزراعية يمكنه سد حاجة المستهلك العراقي ومن ثم تصديره الى البلدان المجاورة لأن للخضار العراقية طعما خاصا ومرغوبا لدى الجميع.

من ناحيته ، يدعو الخبير الزراعي سامي الزبيدي وزارة الزراعة الى الاهتمام بتطوير الزراعة واتباع اساليب الري الحديثة وطرق الزراعة المتطورة ، مع ضرورة التفكير جديا في بناء مزارع نموذجية كبيرة ، ولتكن في المدن ، لتقليل الاستيراد وتوفير المحاصيل وزج الشباب العاطل عن العمل عبر استصلاح اراض كبيرة وشاسعة في محافظات العراق وتأهيلها بمدن ومجمعات سكنية ، اضافة الى خدمات الماء والكهرباء ، مشيرا الى :" ضرورة الاهتمام بدراسة مشاريع زراعية كبرى لاستغلال مياه دجلة والفرات وبقية الانهار والسدود والبحيرات ولتوفير مشاريع سياحية ايضا لاستقطاب السائحين العرب والاجانب ، حتى لو تم ذلك عن طريق الاستثمار ".

ويعزو الكاتب اسعد عبد الله عبد علي سبب تراجع الانتاج الزراعي العراقي الى الدور الذي تلعبه احزاب السلطة في تحويل العراق الى سوق كبيرة لمنتجات الدول المجاورة بهدف تدمير الزراعة في العراق مقابل تضخيم ثرواتهم لانهم يمارسون تجارة الاستيراد، في الوقت الذي يمتلك فيه العراق جيشا من الشباب العاطلين ومن خريجي كلية الزراعة مع وجود اراض صالحة للزراعة ، لكن الحكومة اهملت الشباب والارض وكان من الممكن ان يتم دعم كل شاب يرغب بالزراعة بتزويده بالمستلزمات الزراعية مع امكانية تمليك الارض بعد عشر سنوات من الزراعة ، لربما يحدث مثل هذا الدعم ثورة زراعية يحتاجها العراق لسد حاجة البلد والاحتفاظ بالعملة الصعبة والتخلص من البطالة.

الاعلامي حيدر التميمي يشير الى قضية اخرى هي ضعف الجانب الاعلامي في وزارة الزراعة وعزوف القنوات التلفزيونية عن تقديم برامج تخاطب المزارعين وتعرض مشكلاتهم وتشجعهم على استغلال اراضيهم ، فالقنوات الفضائية اغلبها مؤدلج وتعمل حسب توجهات المالك والممول ، اما الحكومية منها فتتهافت على الحدث السياسي الساخن ولاتولي اية اهمية للجانب الزراعي .

ويشكو العديد من المزارعين من قلة الدعم الحكومي ومن استغلال مزارعي الحنطة عن طريق ابتزازهم لغرض تسلم محاصيلهم ، فضلا عن التعقيدات الروتينية واجبارهم على دفع الرشوة وتاخير تسلم المحاصيل ، مايجعل طوابير المركبات التي تحمل المحاصيل تنتظر لفترات طويلة وتعرقل السير في ظل غياب الرقيب الحكومي واتخاذ القرارات التي من شأنها تسهيل عمل المزارعين ومحاسبة الفاسدين .

من جهته ، يرى النائب والوزير السابق محمد شياع السوداني :" ان الحل يكمن في دعم الزراعة للنهوض بالاقتصاد العراقي عن طريق حماية المنتج الوطني من سياسة اغراق السوق بالمنتجات الزراعية من دول الجوار ، وتشجيع الجهد العراقي في مجال الوقاية الزراعية وتنمية الثروة الحيوانية ومعالجة مشاكل شحة المياه وارتفاع الملوحة ، مع الاهتمام بالمهندس الزراعي عن طريق اقامة مشاريع زراعية ستراتيجية تضمن تشغيل آلاف المهندسين الزراعيين مع باقي التخصصات الزراعية من خريجي الاعداديات المهنية والمعاهد".

اما مدير العلاقات والاعلام في وزارة الزراعة حميد النايف فيؤكد :" ان الوزارة عملت على تنفيذ العديد من المشاريع المهمة خلال عام 2019 لغرض الوصول الى مرحلة الاكتفاء الذاتي لـ 23 محصولا زراعيا مع توفير الاسمدة وابرام عقود خارجية لاستيراد الات واجهزة زراعية لدعم المزارعين من خلال بيعها لهم باسعار مدعومة وبالتقسيط " ، مشيرا الى سعي الوزارة لتفعيل القوانين الخاصة بوقف التجاوزات على الاراضي الزراعية وبساتين النخيل ومحاولة اعادة احيائها مع زراعة المساحات المتروكة ومعالجة التصحر ، فضلا عن منع استيراد 23 منتوجا زراعيا وحيوانيا لغرض الاعتماد على الانتاج الوطني وتوسيع مساحات زراعة الشلب والحنطة لسد حاجة المستهلك العراقي./انتهى


الأحد 05 , نيسان 2020

نائب عن الحكمة يعلن ل/نينا/ انسحاب كتلته من المفاوضات الجارية بين الكتل الشيعية بشأن الزرفي او اختيار بديله

بغداد / نينا/ اعلن النائب عن تيار الحكمة الوطني عباس سروط انسحاب كتلة الحكمة من المفاوضات الجارية بين الكتل الشيعية بشأن القبول بالمرشح المكلف لرئاسة الوزراء عدنان الزرفي او اختيار بديله. وقال سروط في تصريح لنينا ان كتلة الحكمة اتجهت اليوم نحو مساعدة الشعب العراقي لمواجهة خطر فيروس كورونا وتركت

ائتلاف النصر : ابقاء العراق ساحة قلقة ومتوترة لن يخدم الاستقرار بالمنطقة والعالم

بغداد / نينا / اكد ائتلاف النصر ان : ابقاء العراق ساحة قلقة ومتوترة لن يخدم الاستقرار بالمنطقة والعالم.مشددا على سياسة الحياد وتجنيب العراق تداعيات حرب المحاور. وقالت عضو الائتلاف ايات مظفر في بيان ان : التصعيد الاميركي الايراني خطير للغاية، وفي تصاعد، وستكون عواقبه كارثية على العراق. واضافت

 العمل تنفي اطلاق استمارة منحة المليون دينار

بغداد/ نينا/ نفت وزارو العمل والشؤون الاجتماعية اطلاق استمارة منحة المليون دينار . وذكر بيان للوزارة : رصـدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية العديد من صفحات التواصل الاجتماعي تنتحل اسمها وصفتها توهم المواطنين بمعلومات تتعلق بإطلاق استمارة منحة المليون. واوضح ان وزارة العمل تنفي هذه المعلومات دا