بغداد /نينا/ جدد الرئيس جلال طالباني دعوته الى اجتماع يظم كل الاتجاهات السياسية بهدف الخروج من الازمة السياسية القائمة بحلول ترضي الجميع وتؤخذ بنظر الاعتبار مصلحة الوطن والمواطن قبل كل شيء .
وقال طالباني في رسالة وجهها الى ابناء الشعب العراقي لمناسبة حلول عيد الفطر المبارك: ان الهدف الاسمى للاجتماع المقترح لا يتمثل في التوصل الى حلول وسط هشة قد لا تُعّمر طويلا، بل الاتفاق على بنود واضحة تكفل تجاوز الخلافات الراهنة .
واضاف: ان الاهم من ذلك انها تضمن المضي في بناء الدولة ومؤسساتها الدائمة على اسس وركائز دستورية سليمة، وتكفل استقلالية فروع السلطة والتعاون فيما بينها وعدم تمدد اي منها على صلاحيات الاخرى وتحقق شراكة فعلية في صنع القرار وتحمل مسؤولياته شراكة العمل التضامني التكافلي وليس المناكدة او التفرد.
وتابع الرئيس طالباني في رسالته: ان اتفاقنا على كلمة سواء يكتسب اهمية استثنائية في الظروف الخطيرة التي تمر بها منطقتنا ويغدو ترتيب بيتنا الداخلي وترصين اركانه حاجة ملحة لدرء مخاطر الاحتراب والفتن ذات الطابع الطائفي او القومي التي ثمة من يحاول اذكاء نيرانها.
وقال: لا بد من ادراك واضح لواقع ان سلامة ومنعة وقوة اي مكون من مكونات العراق المتاَخية انما تُستمد من منعة العراق كدولة ذات سيادة لا تقبل التدخل في شؤونها الداخلية او انتهاك اجوائها او اراضيها او امتهان كرامتها من اي طرف كان.
وتابع "لقد كنت دائما اسعى الى ان اكون على اطلاع تفصيلي بما يجري في وطننا العزيز، وقد بعث البهجة والارتياح في نفسي ان الايام الاخيرة شهدت بداية انحسار لحالة التأزم التي كدّرت سماء البلد طوال الاشهر الاخيرة ولا شك انكم لاحظتم معي ان لهجة التشنج والتوتر قد انحسرت (ولا اقول زالت تماما) في الخطابات السياسية لتحل محلها نبرة امل وتفاؤل.
وقال طالباني: لكي لا تُحبط الامال ولا يضمحل التفاؤل لا بد من ارساء التفاهمات على اسس صُلبة يوفرها حوار اخوي صريح يضع المشاكل الفعلية او العابرة على طاولة البحث في اجتماع وطني شامل للقوى السياسية والذي نجدد الدعوة الى عقده بعد اجراء الاتصالات والمشاورات التمهيدية وتهيئة الاجواء اللازمة لانجاحه، وفي المقدمة منها وقف جميع الحملات الاعلامية المتبادلة والابتعاد عن الخطاب المتشنج .
واضاف: لا بد لاي حوار ناجح من مرجعيات واضحة للاحتكام اليها والاسترشاد بها، وفي مقدمتها الدستور الذي اتفقنا على احترام بنوده، الى جانب اتفاقية اربيل التي قامت على اساسها حكومة الشراكة وكذلك النقاط الثماني التي تضمنتها مبادرتنا ومناقشة سائر الاوراق والمبادرات التي صيغت في اربيل والنجف، جنبا الى جنب مع ورقة الاصلاح التي اقترحها الاخوة في التحالف الوطني.
واكد طالباني ان التفاهمات ينبغي ان لا ترمي الى ضمان مصالح مكوناتية او حزبية او فئوية او شخصية، بل ان يتجسد هدفها الاول والاخير في توفير الخدمات التي تليق بمواطني بلد حباه الله بهذه الثروات، شراكة في التصدي للفساد وليس في التغاضي عنه، شراكة في تعزيز وحدة العراقيين لا تفتيت عضدهم، شراكة عنوانها ان كلا منا ينبغي ان يحب لاخيه ، لمواطنه، ما يحب لنفسه.
وتابع الرئيس طالباني: في شهر الطاعة والغفران لطالما رفعت دعائي الى الباري عز وجل ان يجعل قلوبنا نحن العراقيين منصرفة الى الالفة والتوادد وان تكون نفوسنا بمنأى عن الصغائر والضغائن والتشاحن وكنت ادرك ان تحقيق هذا المراد لن يتم الا بالمكاشفة الاخوية والانفتاح الودي ومحاسبة النفس انْ قصّرت والثناء على الاخر انْ احسن وامل اننا جميعا سوف نهنيء بعضنا بعضا بعيد الفطر السعيد متمنين لغيرنا ما نرضاه ونريده لانفسنا ./انتهى2
|