البصرة/نينا/تقريرعبدالامير الديراوي : يعاني اكثر من 85 الف نسمة في ناحية سفوان الحدودية والمنفذ البري الوحيد على الخليج العربي من شحة كبيرة ونقص في المياه الصالحة للشرب منذ فترة طويلة دون معالجة تسهم في حل هذه المسألة المستعصية.
وناحية سفوان ذات واقع زراعي كبير كانت ولا زالت تمد العراق بالمنتوجات الزراعية المهمة كالطماطة والثوم ومحاصيل زراعية اخرى في فصلي الصيف والشتاء.
فلا تحصل الناحية من الماء الا على سبع ساعات اسبوعيا وفق اسلوب المراشنة من مجمعات الماء في خور الزبير وبانبوب قطره 12 انجا الامر الذي يجعلها مدينة تشكو الضمأ القاتل على امتداد الايام.
وعلى الرغم من تزايد عدد سكان الناحية ليبلغ اكثر من 85 الف نسمة مع وجود اكثر من 7500 وحدة سكنية منها 5000 وحدة سكنية للمتجاوزين ، فان اغلب سكان صفوان يعتمدون على مياه الآبار الارتوازية.
وتعترض دائرة ماء البصرة على ربط الآبار الارتوازية بالشبكة ، كما تعترض دائرتا الصحة والبيئة على استخدام تلك الآبار ، لكن الحاجة تستدعي ذلك بالاضافة الى ان هناك مناطق لم يصلها الماء نهائيا لعدم وجود شبكة للمياه
ويصف رئيس المجلس المحلي لناحية سفوان مناضل شنين الجوراني في تصريح للوكالة الوطنية العراقية للانباء /نينا/ تلك المعاناة بقوله " ان مشكلة شحة الماء في ناحية صفوان قديمة ولكن لم تكن بهذا المستوى ".
ويضيف " ان المشكلة تفاقمت اكثر بعد تعرض الناحية الى نزوح سكاني كبير من مناطق المزارع والمناطق الاخرى مع بقاء الحصة نفسها التي تضخ للناحية بواسطة انبوب ناقل قديم من مجمعات ماء خور الزبير التي تجهز نواحي ام قصر وصفوان وكذلك منطقة خور الزبير ".
ويشير الى ان هذا الانبوب الناقل يتعرض الى الكثير من التجاوزات عند دخوله الى ناحية صفوان ومروره في مناطق الاراضي الزراعية ومعارض السيارات.
واوضح الجوراني " ان هناك مشاريع للماء منها مشروع لمديرية بلديات البصرة لمحطة تحلية المياه ، وهذه المشاريع ترقيعية لم تنه مشكلة شحة المياه ولم تقلل بنسبة كبيرة من صيغة المراشنة لأن سعتها لم تتجاوز 500 طن يوميا يتم استغلال قسم منها في انشاء مصنع لتعبئة المياه مع اشتراك بلدية صفوان في اعمالها اليومية والفائض يزود للناحية وهي نسبة قليلة جدا ".
واستطرد " كذلك هناك مشروع مد انبوب جديد ذات قياس 500 ملم ليجهز ناحية صفوان بالماء من مجمعات خور الزبير ، والتزويد سيكون ايضا بصيغة (المراشنة) لكل ناحية يوم واحد ، والماء الذي يستلم من خور الزبير يتم توزيعه على مناطق الناحية بالصيغة نفسها ".
وطالب الحكومة المحلية والجهات المعنية بوضع حلول نهائية لهذه المعاناة من خلال مد انبوب خاص من منطقة R zero في ابي صخير وشمول الناحية بمشروع جنوب غرب البصرة مع توفير الاليات الحوضية الكافية.
تجدر الاشارة الى ان اهالي سفوان ينفقون مبالغ كبيرة للحصول على المياه التي تنقل اليهم من خور البير بحوضيات اهلية تستغل حاجتهم للماء وترفع الاسعار باستمرار.
من جانب اخر فان سفوان مركز حدودي مهم يتطلب توفير ابسط الخدمات فيه وهو الماء كونه يعكس صورة العراق للقادمين والمغادرين الى دول المنطقة والعالم.
وتشير المواطنة كريمة جاسم /من اهالي سفوان/ الى ان الماء اصبح ثاني معضلتين مستعصيتين ، الكهرباء والماء ، وان ابناء المنطقة اخذوا يتندرون اذا تحدث مسؤول عن الحل فكل الوعود لا تطبق ، بحسب قولها.
اما صادق مرهون /عامل اهلي/ فيقول " اعمل في البناء واحتاج الى الاستحمام بعد العمل لكن ذلك اصبح حلما من الاحلام لاننا وعند وصول الماء لا نستطيع سحب ما يكفي لعدة ايام ونعمد الى شراء الماء باستمرار ولا ادري هل اعمل بهذا التعب لانفق كل ما اتسلمه من اجر للماء ؟ "./انتهى2
|