العمارة/نينا/تقرير ماجد البلداوي : ربما يعد العراق ، على كثرة موارده الطبيعية وثرواته الحيوانية ، البلد الوحيد الذي يعاني من قلة المحميات الطبيعية على الرغم من مطالبات المعنيين فيه بإقامة محميات طبيعية لاهواره الغنية وصحاريه وواحاته التي تعتبر البيئة الأفضل لإقامة مثل هذه المحميات.
وكشف مدير زراعة ميسان ناصر مناتي عن خطة طموحة لزيادة نسل غزال الريم العراقي البري وحمايته من خطر الانقراض وعمليات الصيد الجائر.
وقال " إن محمية طبيعية خاصة بتربية غزال الريم العراقي تم انجازها نهاية عام 2011 وعلى مدى اربع سنوات على ارض مساحتها /500/ دونم وتقع عند الشريط الحدودي المحاذي لإيران وعلى بعد 25 كم شرقي قضاء علي الغربي /100كم شمال مدينة العمارة/ وبكلفة تجاوزت المليار دينار ، من شأنها النهوض بتربية أنواع مهمة من أصناف عراقية من غزال الريم ".
وأضاف " ان الهدف من إنشاء هذا المشروع الستراتيجي هو زيادة نسل الغزال وتربيته وتوفير إيرادات مالية من خلال بيعه للتربية المنزلية او لاستهلاك لحومها الغنية بالفيتامينات والسعرات الحرارية فضلا عن توفير فرص عمل لأبناء المحافظة والحفاظ على التوازن البيئي الطبيعي وتشجيع الدارسين والطلبة والباحثين وعلماء الطبيعة على إنشاء مركز للبحوث العلمية والاستفادة من رسوم الدخول من الهواة والصيادين باعتبار ان المشروع تنموي وسياحي وترفيهي ".
وأوضح " ان المحمية تتضمن تشييد بناية لإدارة المحمية مع مسيج دائري و/5/ آبار ارتوازية مع زراعة أشجار مختلفة لتوفير بيئة طبيعية مناسبة لغرض تربية غزال الريم الذي ينتشر في منطقة /وادي الزعفران/ التابعة لقضاء علي الغربي بمعدل /300/ غزال وبقطعان فرادى ووحدات لا يتجاوز عددها الـ/10/ غزلان ".
من جانبه أوضح رئيس لجنة الاستثمار في مديرية زراعة ميسان طارق كاظم انه " وبعد استكمال جميع المستلزمات الفنية والإدارية وبإشراف لجنة مركزية من مديرية الزراعة بمساعدة مراكز البحث العلمي في الجامعات العراقية ومنظمة الـ F.A.O ومنظمة /اكساد/ لأغراض التوسع المستقبلي ".
وقال " إننا بانتظار الحصول على نحو 20 غزالا من منطقة حديثة بمحافظة الانبار كونها تتميز بكثرة تربية هذا النوع ليكون البداية الأولى من اجل تكثيرها وتنميتها من خلال توفر المستلزمات الكفيلة بتطويره ".
واستدرك " الا إن الوزارة لم تنفذ لحد الان هذا المشروع وتقوم بتفعيله خاصة وان التخصيصات التشغيلية توقفت ، الامر الذي اثر تأثيرا مباشرا على المشروع الذي يعد الأول من نوعه في العراق ".
وأوضح مختصون زراعيون ومعنيون بالثروة الحيوانية في ميسان ان غزال الريم يحظى بمنزلة خاصة لدى العرب قديما وحديثا حيث منحوه أحلى التسميات التي كانت تستعمل فى تلك الفترة وما زالت ، لرقتها وعذوبتها وسهولة وقعها على الأذن ، مثل ، رشا وريم وغيرهما ، فهو الحيوان العربى الأجمل والأرشق والأذكى والأكثر تواضعاً بين كل الحيوانات.
ووصفوا الغزال بانه هو الفارس والأمير المسالم بين الحيوانات التى تعيش فى منطقتنا العربية ، ومن شدة إعجاب العرب بهذا الحيوان الرشيق ، تغزل الشعراء العرب بعيني الغزال وراحوا يصفون حبيباتهم بوصف الغزال كما تغنت حناجر المطربين بهذا الحيوان الجميل .. ومنهم علي بن الجهم حين انشد : عيون المها بين الرصافة والجسر جلبن الهوى من حيث ادري ولا ادري./انتهى
|