بغداد/نينا/جدد الحزب الطليعي الاشتراكي الناصري رفضه طلب سحب الثقة عن الحكومة ، لانه " لم يستند على أي اسس دستورية أو أسباب موضوعية " بحسب قوله.
وذكر بيان للحزب اليوم لمناسبة عقد مكتبه السياسي اجتماعه الدوري في بغداد امس :" ان الاجتماع تناول بإسهاب الأوضاع السياسية والأمنية والخدمية المتردية في العراق في ظلّ الأزمة السياسية المستمرة بين القوائم التي لم تنطلق من مصالح وطنية وموضوعية عامة بقدر ما انطلقت من مصالح ذاتية وطائفية وعرقية بحتة تماهت بالكامل مع المشاريع الاقليمية والدولية التي تريد استمرار الفوضى السياسية والأمنية وبقاء العراق ضعيفا وخارج معادلات وموازين القوى العربية والاقليمية والدولية وبالتالي تفتيته الى محميات واقطاعيات تابعة لهذا الطرف الاقليمي أو الدولي ، أو ذاك ".
وحلل الاجتماع في هذا الاطار " الدوافع الحقيقية وراء مطالبات سحب الثقة والاستجواب ومحاولات تمييع الاجتماع الوطني والمصالحة الوطنية الشاملة ، التي تستّرت خلف نصوص الدستور والمشاريع الوطنية الزائفة ، لتخفي أهدافها الحقيقية التي التقت مرحليا انطلاقا من المصالح الخاصة ، المحلية والاقليمية والدولية ، لكل طرف وشخص ، ليس من بينها أي مصلحة وطنية عامة للعراق وشعبه ".
واوضح البيان ان هذا الوضع " أدّى الى مضاعفة المعاناة اليومية للمواطنين في ظلّ تصاعد وتيرة العنف المجاني وتراجع الخدمات اليومية والصحية والتعليمية والتشغيلية وتعثر الأعمار والاستثمار " مؤكدا في هذا الاطار أن معيار موقف الحزب الأساس من المواقف والتحالفات في هذه المرحلة هو الحفاظ على عروبة العراق ووحدته الوطنية أرضا وشعبا وثروات وسيادة ومصيرا ".
واكد الحزب انه :" لن يتوانى عن دعم أي موقف يحافظ على هذا المعيار ، ومن هنا رفض الحزب لسحب الثقة عن الحكومة الذي لم يستند على أي اسس دستورية أو أسباب موضوعية ، ومحذّرا في الوقت نفسه من أيّة محاولات للمساس بوحدة العراق وعروبته وثرواته الوطنية أو المساس بسلامة أراضيه الاقليمية التي يتصور البعض أنّ العبث بها أمرا سهلا كما لو كانت مزرعة خاصة له ".
ونصح الحزب في بيانه مَن " تورط " في هذا المنحى " أن يقرأوا التاريخ جيدا ، وتاريخ الشعب العراقي بالذات الذي كان غضبه وحسابه عسيرين لكلّ من تجرأ على التفريط بوحدة وعروبة وثروات العراق وسلامة أراضيه الاقليمية ، أو حتى مجرد التفكير بذلك ، ولن تنفع أبدا مع الشعب العراقي كلّ بضائع الترغيب والترهيب الطائفية والعنصرية ".
واشار البيان الى ان " الاجتماع ناقش باهتمام بالغ التحديات الداخلية الصعبة والمخاطر الخارجية الأصعب التي تمرّ بها الأمة العربية ، في ظلّ إصرار المحفل الامريكي الصهيوني الشعوبي على الانحراف بالحراك الشعبي العربي وإجهاض التحول الديمقراطي السلمي وجرّ الوطن العربي الى مزيد من التفتيت السياسي والمجتمعي ، كما حصل في العراق وليبيا واليمن ويحاولون تطبيقه الآن في سوريا ومصر ".
وابدى الحزب " قلقا متزايدا على الأوضاع العامة في سوريا التي يحاول هذا المحفل دفع شعبها الى مستنقع الاقتتال الأهلي والعنف المجاني عبر الاصطفاف الطائفي المقيت وافتعال الحوادث وتزييف الأخبار والمبالغة فيها وإحداث شروخ مقصودة بين الشعب والجيش ".
ودعا الى " الحوار المباشر بين الحكومة السورية والمعارضة الوطنية الرافضة للتدخل الخارجي ، على قاعدة احترام التحول الديمقراطي السلمي والمشاركة للجميع ".
ولفت البيان الى " ان الوضع العام في مصر في ظلّ نتائج الانتخابات المحتملة ، اخذ حيّزا واسعا من النقاش لما تمثله مصر ودورها القيادي العربي من أهمية قصوى في الوضع العربي ، السياسي والاستراتيجي ، في خريطة العالم ".
وتابع :" ومع تأكيد الحزب على احترام الارادة الشعبية في مصر العروبة وثقته فيها ، فانّه يأمل أن تكون النتائج لصالح استمرار شرعية ثورة 23 يوليو المجيدة التي تمثّل الضمان الحقيقي لاستمرار هذا الدور في ظلّ مرحلة هي الأخطر في تاريخ مصر والوطن العربي "./انتهى2
|