السماوة/نينا/تقرير: لا ينتهي تأثير العمليات العسكرية بعد توقف الفعاليات الحربية بل يبقى ما هو اخطر من ذلك إلا وهي المخلفات الحربية.
وتضم تلك المخلفات بقايا أسلحة واعتدة وذخائر استخدمت أثناء الحرب ضمن مواقع العمليات العسكرية وتركت دون إزالة.
وتعد الألغام والذخائر غير المنفلقة اخطر أنواع تلك المخلفات كونها أسلحة ذات فعالية عالية وفتاكة وتبقى قابليتها للانفجار والتدمير حتى مدة زمنية طويلة بعد انتهاء العمليات العسكرية.
وكانت أراضي محافظة المثنى مسرحا للعمليات العسكرية طيلة الحروب التي شهدها العراق بأعتبارها محافظة حدودية ، وتتركز غالبية تلك المخلفات في قضاء السلمان حيث أصبحت خطرا يهدد سكان المنطقة خصوصا مربي الأغنام في البادية.
يقول يوسف سوادي مدير بيئة المثنى " باشرت وزارة البيئة مطلع الشهر الجاري بعملية المسح الميداني غير التقني في المحافظة وبالتعاون مع فرق الدفاع المدني والذي يستمر لمدة ستة أشهر ، يتم بعد ذلك معالجة هذه الألغام من قبل الشركات العالمية المتخصصة وبمشاركة منظمات الأمم المتحدة ".
واضاف " أن وزارة العلوم والتكنولوجيا ستقوم بمعالجة المخلفات الحربية الموجودة في محطة قطار الخافورة والتي تحمل تلوثا اشعاعيا " مشيرا الى انه تم العثور مؤخراً على قطعة حديد من آلة عسكرية ملوثة في منطقة /سكراب/ وتم التعامل معها وفق الإجراءات المعتادة.
ونفى سوادي وجود أي مناطق ملوثة مكتشفة في المحافظة ، داعيا المواطنين إلى البلاغ عن أي أجسام مشبوهة وغريبة.
فيما يقول العميد محسن كاظم مدير الدفاع المدني في المثنى " ان هناك تعاونا كبيرا بين مديريتنا ومديرية بيئة المحافظة في هذا المجال ، كما باشرنا بمشروع المسح غير الميداني في مطلع الشهر الجاري والذي يستمر لمدة ستة أشهر بدعم من وزارة البيئة ".
واوضح " ان هذا المشروع يأتي ضمن خطة تم إعدادها بالتعاون مع البيئة تم من خلالها تقسم المناطق المشمولة إلى ستة أجزاء يتولاها قسم معالجة القنابل غير المنفلقة والذي نفذ في العام الماضي 43 واجبا تم خلالها معالجة 2441 قنبلة مختلفة الانواع والاحجام في مناطق مختلفة من المحافظة ".
من جهته يقول حيدر هويدي مسؤول قسم التوعية من المخلفات الحربية في جمعية الهلال الأحمر العراقي في المثنى " إن الجمعية تولي اهتماما كبيرا بهذه المناسبة ، ولدينا قسم يختص بالتوعية من المخلفات الحربية يقوم بالعديد من النشاطات ".
واشار الى ان عدد المستفيدين من المشروع بلغ (2950) تلقوا العديد من المحاضرات والندوات كما تم اصدار الملصقات التحذيرية.
وتابع " لدينا تعاون كبير مع مديريتي الدفاع المدني والتربية ودائرة البيئة والدوائر المعنية من اجل توعية المواطن وللحد من الإصابات الناجمة عن هذه المخلفات ".
فيما يؤكد الاعلامي عارف شهيد ان مخلفات الحروب المتعاقبة على العراق ما زالت تهدد أرواح الآلاف من الأبرياء بسبب انتشارها وعدم معالجتها بالشكل الصحيح وخصوصاً الألغام.
واوضح ان العراق يعدّ من اخطر البلدان على مستوى العالم بسبب انتشار الألغام لا سيما في المناطق الحدودية ، مبينا ان محافظة المثنى تحديدا يعدّ من أكثر مناطق العراق خطورة بسبب وجود هذه الألغام في منطقتي السلمان و/بصية/ وسبق وان شكلت لجان مختصة بهذا الشأن إلا أنها لم تصل لمستوى الطموح وهو إزالة الألغام بشكل كامل.
وعزا اسباب ذلك عديدة منها " قلة الدعم لهذه اللجان وقلة الاهتمام بسكنة هذه المناطق وهم على الاغلب من الرحل الذين يمتهنون مهنة الرعي ".
وشدد على اهمية تضافر الجهود ومناشدة المنظمات الدولية المتخصصة لمساعدة العراق في التخلص من هذه المخاطر إضافة إلى الجهد العراقي بهدف تخليص البلاد من هذه الآفة القاتلة التي باتت تهدد الآلاف من الأبرياء.
وتابع " آن الأوان للنهوض وبكل جدية لتخليص الأراضي العراقية من أدران الحروب ومخلفاتها ، وهناك جهات دولية لديها الأستعداد والرغبة بتقديم الدعم ما أن يطلب منها ذلك وتهيئة الأجواء المناسبة ".
ويؤكد مواطنون وجود مخلفات حربية في الكثير من مناطق المحافظة الصحراوية وحدوث إصابات بين رعاة الأغنام خاصة والمواطنين عامة ، كما لاحظوا إن بعض المقذوفات سببت أمراضا خطيرة عند بعض المصابين كالأورام الخبيثة.
يقول المواطن فلاح الخيكاني " أن مخاطر الألغام غير المنفلقة عديدة وكبيرة حيث سببت ولازالت تسبب الموت وفقدان بعض أجزاء الجسد مثل بتر الأطراف العليا والسفلى إضافة إلى مخاطر أخرى مثل التلوث البيئي والصحي "./انتهى
|