مشاكل قانون الحضانة تزداد بازدياد معدلات الطلاق ... مطالبات بانصاف الآباء قانونيا

مشاكل قانون الحضانة تزداد بازدياد معدلات الطلاق ... مطالبات بانصاف الآباء قانونيا

بغداد/نينا/ تقرير ... عدوية الهلالي ... عندما يحصل الطلاق وينفصل الأبوين ، لابد أن يكون الاولاد هم الضحية طالما فقدوا العيش في كنف أسرة مترابطة ..

ومن أهم تداعيات الطلاق مسألة حضانة الأطفال التي منحتها المادة 57 من قانون الأحوال الشخصية العراقي للأم لحين بلوغ الطفل سن العاشرة ، في الوقت الذي خصصت فيه للأب ساعات لمشاهدة الطفل في المحاكم او اماكن أخرى ، وهو الأمر الذي يثير استنكار الآباء كما يراه البعض مخالفا للشريعة الاسلامية لما فيه من اجحاف للأب خاصة مع ظروف جائحة كورونا التي حرمت الآباء من رؤية أطفالهم لفترات طويلة ..فهل ستخضع هذه المادة للتعديل أو الالغاء الذي يطالب به المتضررون؟



لقاءات ..في المحاكم



يأسف سجاد ابراهيم لما آل اليه حاله بعد تطليق زوجته اذ لم يتمكن من رؤية اطفاله منذ أشهر لرفض الزوجة ذلك بطريقة ودية واضطراره الى اللجوء الى المحكمة وهو الأمر الاقسى والأصعب لأنه يجب أن يراهم وسط المتهمين ويعرضهم لموقف لم يكن يتمناه لهم كما ان الوقت المحدد بساعات ينقضي بسرعة وقد تتغيب الأم ويضطر الى تكرار الطلب لذا يطالب بتقليص سن الحضانة الى سبع سنوات حسب الشريعة الاسلامية لتنتقل الى الأب مباشرة ..

اما فراس سعد فيقول ان زوجته عادت الى المحافظة التي يسكن فيها اهلها بعد الطلاق وهو ماجعل رؤية اولاده اصعب بكثير خاصة وانها تتغيب لأكثر من مرة عندما يذهب لرؤيتهم فلماذا لاتسقط عنها الحضانة التي يجب أن تؤول الى الأب وفق القانون العراقي في حالة تغيبها عدة مرات ..ويؤكد سعد ان الرجل ليس مجرد اداة للأنجاب والأنفاق ولابد أن ينصفه القانون بتعديل المادة 57 ..

وترى فيه نور صباح ان الأم هي الأحق بالحضانة من الأب وزوجة الأب والجرائم التي وقع فيها بعض الأطفال ضحية لتعذيب زوجة الأب دليل على ذلك ، كما ان القانون العراقي يمنح الأب حق استرجاع اولاده بعد بلوغهم سن العاشرة او الخامسة عشر بعد ان يتم تخييرهم بين الأم والأب ، مؤكدة على ان الأم هي الأحرص على تربية الأبناء وهنالك العديد ممن رفضن الزواج ثانية للتفرغ لتربيتهم ، أما الأب فلايمكنه ذلك حتما ..



بين الشرع والقانون



وتلخص المحامية كوثر المسعودي الناشطة في مجال حقوق المرأة المادة 57 / الفقرة (1) بكونها تنص على حضانة الأم لأطفالها في حالة التفريق بين الزوجين وحصول الطلاق ، ولكن ضمن شروط معينة وهي ان تكون المرأة بالغة ، عاقلة ، أمينة على تربية المحضون وصيانته ، وذات سمعة حسنة ، وغير مصابة بمرض عقلي او عيب يمنعها بأي شكل من الأشكال من حضانة الصغير ، دون الرجوع الى الحالة الاقتصادية للأم أو عدم مقدرتها المالية لأن الأب ملزم بالانفاق على الصغير ، أما الفقرة (4) فتخضع لرأي المحكمة والنظر في مصلحة الطفل فعند اتمام المحضون عمر 15 عاما يحق له قانونا الاختيار بين والديه ..وتؤيد المسعودي خلق ظروف عائلة مستقرة للطفل مايقتضي تعديل المادة لأعطاء صلاحيات اكثر للأب من خلال ساعات مشاهدة أكثر ، وبالمقابل تمنح الأم حق السفر مع اطفالها خاصة في حالة مرضهم ..

أما الباحث الاسلامي ياسين عبد الاله فيؤكد ان جميع المذاهب منحت حق الحضانة للأم لكنها حددت ذلك بسبع سنوات ينتقل بعدها الطفل لحضانة والده لكن المادة القانونية 57 منحت حق الحضانة والتربية للأم حتى لو تزوجت ، وهنا يمكن التساؤل عن دور الأب ومايقع عليه من اجحاف بابعاده عن الطفل في أهم سنوات يحتاجه فيها خاصة وان مسألة المشاهدة لاتكفي وكذلك الاصطحاب الذي يمنح الأب البقاء مع اولاده لساعات فقط دون ان يبيتوا معه ، لذا لابد من العودة الى أصل القانون والى دستور الشريعة وهو القرآن بدلا من الخلاف بين القانون الوضعي والشريعة وأن يعود حق الحضانة للأب بعد سن السابعة ..

من جهتها ، تشدد الباحثة الاجتماعية الدكتورة ابتهال الغزي على تحقيق العدالة الاجتماعية ونفي الاجحاف عن الطرفين لأن الطفل سيكون هو المتضرر ..وينبغي على الوالدين نبذ مشاكلهما الخاصة من اجل مصلحة الطفل وذلك بأن تسمح الأم لطفلها بالتعرف على والده وقضاء وقت معه وان تتصرف بضمير وايمان لكي لاينسى الطفل والده ويرفض العودة اليه ، مؤكدة على ضرورة بقاء الطفل تحت رعاية والدته في سنواته الأولى لأنها الأكثر حنانا من الجانب الفاسيولوجي دون اغفال دور الأب الذي يشكل شخصية معنوية في الأسرة العراقية لأن عاداتنا وتقاليدنا تحتاج الى وجوده ودعمه للطفل ..



حملات ومطالبات



أما الخبير القانوني مؤيد حميد فيعتبر الفترة التي يبقى فيها الطفل لدى والدته افتراضية لأن الحضانة تسقط عنها في حالة حصول اي خلل وحتى لو لم يتم الطفل سن العاشرة ، كما ان المشرع عدل المادة الى سن العاشرة لأن الطفل يمكنه ساعتها الاعتماد على نفسه بعيدا عن الأم ، مؤكدا على عدم امكانية تعديل المادة بالاتجاه الذي يجعل الحضانة مشتركة بين الأطراف أي أن تحتضنه الأم لسبع سنوات ثم يحتضنه الأب لسبع سنوات أخرى فقد يعود الأمر بالضرر على الطفل ، واذن ، فالتعديل الوحيد الممكن هو في زيادة عدد ساعات المشاهدة والاصطحاب ..

وترى الدكتورة فاتن الجراح الناشطة في مجال حقوق الطفل ان سن الخامسة عشرة لم يأت اعتباطا لأن الاحكام الصحيحة للطفل تتشكل فيه ، مشيرة الى اهمية اشراف الأب على الطفل وان يبيت ابنه عنده ويقضي العطل معه بهدف خلق نوع من التوازن ..

بدوره ، تحدث الناشط المدني باسل الشرقي عن تشكيل حملات تنسيقية في بغداد والمحافظات للمطالبة بتعديل المادة 57 من قبل السلطة التشريعية ،مشيرا الى ان الحملة ضمت كوادر بارزة في المجتمع العراقي من حقوقيين ومتطوعين وآباء متضررين لأن المادة 57 – برأيه – خلقت اشكالات كبيرة في المحاكم خاصة وانها تنص على عدم سقوط الحضانة عن الأم في حالة زواجها ، ومتساءلا عن كيفية اشراف الاب في هذه الحالة على الابن ورعاية شؤونه وتربيته دون أن يشاهده الا لمدة ساعات قليلة وكل 15 يوما وربما اكثر ، ويطالب الشرقي بالعودة الى أصل القانون واعادة الطفل الى والده بعد سن السابعة ، مشيرا الى رفض (الحملة الوطنية لتعديل أحكام الحضانة) موضوع المشاهدة والمطالبة بالغاء التعديلات واعادة النص الأصلي مع مراعاة ثوابت الشرع والدستور والقانون العراقي من أجل حماية الأسرة العراقية والطفل قبل كل شيء ./انتهى





السبت 15 , آب 2020

عالية نصيف تكشف عن الحلقة السادسة من سلسلة اخطبوط الفساد في وزارة الكهرباء

بغداد/نينا/ كشفت النائبة عن لجنة النزاهة النيابية عالية نصيف عن فضيحة تعاقد وزارة الكهرباء مع شركة البلال لشراء وحدات كهرباء اتضح لاحقاً بأنها قديمة جداً . وقالت نصيف في بيان تلقت الوكالة الوطنية العراقية للانباء/نينا/ نسخة منه اليوم :" ان اخطبوط الفساد في وزارة الكهرباء (ر.ح) تعاقد مع شركة البلا

قرار قضائي بمنع وزير الكهرباء السابق ومسؤول آخر بالوزارة من السفر

بغداد / نينا / صدر قرار قضائي موجه لجهاز المخابرات بمنع سفر وزير الكهرباء السابق لؤي الخطيب ومدير عام الدائرة المالية والادارية في الوزارة فلاح الدليمي من السفر./انتهى3

الصدر : أنا عازم على مهلة ال100 يوم لتحديد جدية عمل رئيس الوزراء

النجف/نينا/ أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر انه عازم على مهلة ال100 يوم لتحديد جدية عمل رئيس الوزراء الحالي الكاظمي. وجاء في نص تعليق للصدر بحسب لسان حاله في التواصل صالح محمد العراقي " نعم انني عازم على ال100 يوم، كمهلة ، مع انني أجده جاداً في عمله وأرجو منه قوة القلب حباً للوطن ". ورد العرا