هل ستتمكن بغداد من تقريب وجهات النظر بين طهران والمجتمع الدولي ؟
21/05/2012 09:45:00
بغداد/نينا/تقرير مصطفى سعدون : تستضيف بغداد بعد غد الاربعاء اجتماع مجموعة الدول الكبرى /5+1/ مع إيران لبحث الملف النووي الإيراني ، الذي اشغل المجتمع الدولي على مدار الفترة الماضية ، تخوفاً من استخدام ايران ملفها النووي بطرق غير قانونية.

ويرى مراقبون أن استضافة بغداد للمفاوضات تكريس لدورها الجديد في الساحتين الدولية والإقليمية ، حيث عدّ البعض استضافة العراق لهذا الاجتماع بالنجاح الجديد له ، بعدما تمكن من استضافة القمة العربية نهاية اذار الماضي ، فيما يعرب البعض عن امله في ان يتمكن العراق من تقريب وجهات النظر بين ايران والمجتمع الدولي.

وأعربت الكتلة العراقية البيضاء على لسان أمينها العام جمال البطيخ ، عن اقتناعها بأن الاجتماع سيتيح للعراق لعب دور كبير في تقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة ، مبيناً أن ذلك يقف دليلا على عودة العراق إلى مكانته الدولية ، بحسب قوله.

ورأى ان العراق سيعود إلى حاضنته وعلاقاته الدولية من خلال اجتماع 5+1 وتحديدا مع الدول التي فرضت حصارا عليه إبان فترة حكم النظام السابق.

فيما اكدت وزارة الخارجية العراقية ان العراق ليس طرفا مباشرا في المباحثات النووية ، لذا فان موافقة المجموعة الدولية وإيران تشكل شرطاً ضرورياً على مكان الاجتماع وزمانه ، موضحة أن دور العراق فيه يقتصر على الاستضافة وتوجيه الدعوات وتهيئة المستلزمات الفنية والإدارية.

وكانت انباء صحفية تحدثت مؤخراً عن طلب السفارة الايرانية في بغداد حماية قوات ايرانية لأجتماع /5+1/ ، لكن المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ نفى اية مشاركة لقوات اجنبية خلال اجتماع 5+1 بشأن الملف النووي الايراني الذي سيعقد ببغداد الاربعاء المقبل.

وشدد على ان تأمين الترتيبات والاجراءات الامنية لاجتماع 5+1 بشأن الملف النووي الايراني ستكون من مسؤولية القوات الامنية العراقية فقط.

الى ذلك اعرب النائب عن ائتلاف دولة القانون شاكر الدراجي عن اعتقاده بان اجتماع /5+1/ المقرر عقده الاربعاء المقبل يمثل فرصة لكي يمارس العراق حقه في التعامل مع الملفات الدولية ، بالاضافة الى انه رسالة الى الاخرين بان العراق يتخذ قراره بارادته وليس باملاءات خارجية ، بحسب قوله.

وتوقع ان ينجح العراق في استضافة اجتماع /5+1/ الذي سيتولى مناقشة الملف النووي الايراني ، وعدّها فرصة لكي يمارس العراق حقه في التعامل مع الملفات الدولية وان يكون العنصر الفعال في ممارسة دوره الدولي في المنطقة وفي محيطه ضمن الاسرة الدولية.

وبالمقابل ينتاب سكان العاصمة بغداد تخوف من الاجراءات الامنية التي ستشهدها مدينتهم عند بدء اجتماع /5+1/ ، لكن الناطق باسم قيادة عمليات بغداد العقيد ضياء الوكيل أعلن :" أن الإجراءات الأمنية بشأن اجتماع مجموعة /5+1/ الذي سيعقد في بغداد في الثالث والعشرين من الشهر الحالي لن يكون لها أي تأثير على المواطنين ".

وعلى الرغم من تفاؤل الكتلة البيضاء وائتلاف دولة القانون بخصوص اجتماع /5+1/ ، لكن القائمة العراقية قالت ان استضافة العراق اجتماع / 5+1 / في ظل الظروف الحالية ، غير صحيحة ، لأن العراق يمر بازمات سياسية وامنية ، تحتم على الجميع حلها قبل ان حل مشاكل دول الجوار.

وأوضحت لقاء وردي وهي نائبة عن /العراقية/ :" ان هذا الاجتماع سيكلف العراق كثيراً من خلال الجهد الامني الذي سيبذله بالاضافة الى الدعم اللوجستي الذي سيؤثر على بعض المؤسسات الحكومية ويعطل عملها ربما لبضعة ايام ".

يذكر إن ايران استأنفت المباحثات حول نشاطاتها النووية الحساسة في نيسان الماضي في اسطنبول مع مجموعة 5+1 وهي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي /الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا/ اضافة الى المانيا.

ويتهم المجتمع الدولي طهران باستخدام برنامجها النووي المدني المعلن لإخفاء خطة لتطوير أسلحة ذرية تشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة ، في حين ما تزال الأمم المتحدة تفرض عقوبات على طهران بسبب هذا الملف ، ولعدم سماحها للمفتشين الدوليين بزيارة مراكز المفاعلات لمعرفة طبيعتها.

فيما نفت إيران مراراً سعيها لحيازة السلاح النووي ، مشيرة الى أن هدف برنامجها النووي مدني صرف ، وأقرت بإنتاج ما يزيد عن 4500 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب منذ عام 2007 ، وهي كمية كافية لإنتاج أربعة قنابل نووية ، على وفق تقديرات خبراء./انتهى9