العمارة/نينا/تقرير ماجد البلداوي : تظل مشكلة الكهرباء وتذبذبها في عموم العراق من اعقد المشكلات التي لم يتوصل العلم الحديث ولا دوائر الكهرباء ولا تصريحات المسؤولين ولا نبوءآت المنجمين الى امتلاك زمام الأمور لحل هذه المشكلة جذريا او تجد لها مخرجا.
ولذلك أصبحت هذه المعضلة كابوسا ثقيلا يجثم على صدور الأولين والآخرين ولم تفلح مؤتمرات وتوصيات وآراء المعنيين وغير المعنيين في الوصول الى طريق سالك يمكن ان يجد بصيص أمل خاصة بعد ان وصلت ساعات القطع الى أكثر من 18 ساعة لليوم الواحد في ظل تردي محطات التوليد /العرجاء/ وشبكات التوزيع الرئيسة والفرعية المتقادمة التي عفا عليها الزمن.
وعبر مواطنون في أحياء من مدينة العمارة مركز محافظة ميسان في احاديث للوكالة الوطنية العراقية للأنباء /نينا/ عن تذمرهم الشديد وانزعاجهم نتيجة الانطفاء المتكرر للشبكة الكهربائية وامزجة بعض أصحاب المولدات الأهلية على الرغم من كل التسهيلات وتوفير مادة الكاز بالمجان.
واكدوا ان الحال ظل عما هو عليه على الرغم من ان درجات الحرارة قد تصل إلى أكثر من 50 مئوية في شهر آب /اللهاب/ كما يسميه العراقيون.
وانتقدوا تصريحات المسؤولين في الحكومتين المحلية والمركزية /المتفائلة/ والتي لم يجدوا لها أي اثر على ارض الواقع فيما يخص نصب وتشغيل محطات التوليد ودخول محطات أخرى للخدمة والتعاقد لنصب محطات أخرى.
وشددوا على ان الحقيقة هي واحدة .. كهرباء تتردى ومواطن يستغيث بالله وحده ، فلا الحكومة المحلية قادرة على تحسين الحال ، ولا هي بقادرة على السيطرة على اصحاب المولدات الأهلية ومحاسبتهم على التقصير ، كما وعدت وحذرت واعلنت.
فلا يزال المزاج وحده من يقود هؤلاء /اصحاب المولدات/ الى توفير الكهرباء (المعلبة) التي فشلت هي الأخرى في اخراج المواطن من محنته الأبدية.
(عوارض .. عوارض) يقول رئيس لجنة الطاقة في مجلس محافظة ميسان عامر نصر الله " ان وضع الشبكة الكهربائية في محافظة ميسان جيد اذا ما قورن بالمحافظات الأخرى حيث يتم اعطاء ثلاث ساعات مقابل ثلاث ساعات إطفاء في ظل استمرار عمل المولدات الأهلية.
ويضيف " ان مديرية توزيع كهرباء ميسان تتابع العوارض التي تحصل في الشبكة الكهربائية وتعمل على معالجتها من خلال تشكيل غرفة عمليات مهامها متابعة الشبكة الكهربائية ومعالجة الأعطال التي تحدث فيها وعلى مدار الساعة ".
واوضح " ان فريقين كلفا للعمل في غرفة العمليات لمتابعة جميع نشاطات قواطع الصيانات لغرض تنفيذ الأعمال الطارئة والاستثنائية ويكون عمل كل فريق بواقع 12 ساعة في اليوم وذلك لضمان معالجة سريعة للأعطال التي تحدث في الشبكة الكهربائية خصوصا مع ما تشهد ميسان من ارتفاع في درجات الحرارة ".
الى ذلك أوضح المكتب الإعلامي لمحافظ ميسان انه تم توجيه قسم الهندسة الميكانيكية بضرورة توفير جميع الآليات لغرض إسناد عمل غرفة العمليات وفرق الصيانة الكهربائية ، في حين يشرف المحافظ ميدانيا على أصلاح العوارض الحاصلة في الشبكة الكهربائية في عدد من أحياء مدينة العمارة من خلال استبدال عدد من مقاطع الأسلاك المتضررة وإصلاح وتبديل عدد من المحولات الكهربائية.
واشار الى ان العوارض تحصل نتيجة الأحمال المتزايدة وتشغيل اغلب الأجهزة الكهربائية الثقيلة كمكيفات الهواء وغيرها ما يسبب زيادة في الأحمال التي لا تقوى عليها الشبكة الكهربائية التي تعاني التقادم والتوقفات في بعض مفاصلها.
وتظل مناشدات ودعوات واستغاثات المواطنين وحدها الشاهد الوحيد على الوضع المزري للشبكة الكهربائية والمولدات الاهلية./انتهى
|