البصرة/نينا/تقرير عبد الامير الديراوي : شهر آب ولهيبه حكاية يتداولها الناس في كل مكان من ارض العراق.
فهذا الشهر وعلى الرغم من الشهور الزمنية المدونة في حسابات العام ، الا انه يختلف عن كل اشهر السنة الاخرى فهو الذي تزداد فيه درجات الحرارة كل عام لتجعل العراقيين في مأساة مضاعفة مع غياب شبه تام للكهرباء.
ومن هنا تأتي مقولة (مكثر) الارطاب فهي تعني نضوج التمر في النخيل وتحوله من (الخلال) الى الرطب ، ومن ثم التمر بفعل ارتفاع درجات الحرارة التي تصل الى مستوى لا يطاق وخصوصا في العراق .. بلد النخيل والتمر.
وهناك مقولة ثانية هي (مقلل) الأعناب ، لان موسم قطاف العنب هو اشهر الصيف الاولى وعندما يصل شهر آب ، وبفعل الحرارة ، يبدأ العنب بالانحسار كونه لا يقاوم تلك الدرجات العالية منه ، كما يقال عنه انه يفتح للشتاء الباب.
وحكايات آب كثيرة ومتنوعة ، حتى ان الشعراء قالوا فيه العديد من القصائد سواء في حرارة مناخه او في ايامه . وبحساب الزمن هو الوقت الذي يستغرقه القمر في عملية الدوران دورة كاملة حول الارض ولهذا اسمته العرب شهرا لانه يشهر بالقمر.
ولشهر آب معاني عدة ، فسمي باسم /اغسطس/ اشتقاقا من اسم الامبراطور الروماني (اغسطس قيصر) وتعظيما لاسمه.
وشهر آب يوافق برج الاسد الذي يمثل القوّة والنار في ترتيب الابراج ، وهو ما يؤكد وقوع هذا الشهر في وقت تتصاعد فيه حدة الحرارة وتكون في اوجها.
ومن تسمياته الشهر الثامن في التقويم الغريغوري ويحتوي على 31 يوما ويسمى في الشام والعراق /آب/ ويسمى /آوت/ في تونس والجزائر و/غشت/ في المغرب و/اغشت/ في موريتانيا وفي السودان /أوت/ وفي ليبيا /هانيبال/ ويسمونه /افغوسط/ في اماكن اخرى.
وآب كلمة من اصل بابلي - آبو- وتعني /العداء/ بسبب الحر الشديد الذي يتصاعد في ايامه ، وكان الشهر مكرسا لآلهة النار وقد تكون كلمة /آب/ في السريانية بمعنى /غلال/ وهي مواسم التمر والنضوج.
ويقال ايضا ان آب او اغسطس هو الشهر الحادي عشر في السنة اليهودية الحديثة والسادس في السنة القديمة ، اما في السنة القبطية فيدعى /برموده/ وهو مشتق من اسم آلهة الحصاد.
وفي مختلف بلدان العالم يحسبون لشهر آب حسابا خاصا لان الجو فيه دائم التقلب ، ففي بروكسل ببلجيكا يقومون ، عند حلول شهر آب ، بصنع سجادة من الزهور في الشوارع والساحات الكبيرة بهدف تلوين الحياة وجعل الناس يتناسون تقلبات الجو في هذا الشهر./انتهى2
|