الرمادي/نينا/تقرير: يتميز شهر رمضان المبارك في محافظة الانبار بجو خاص يتمثل بعبادات ربانية وطقوس وتقاليد اجتماعية ذات نكهة خاصة تميزه عن باقي اشهر السنة.
وتكثر في هذا الشهر المبارك العبادات ويتمسك الناس بملازمة المساجد وقراءة القرآن وكثرة الدعاء والحمد والشكر وترفع الايادي الى الله عز وجل داعية بالرحمة والمغفرة والاماني حيث تكون قلوب الصائمين صاغية ومتعلقة بالايمان مع سماع مدفع الافطار عند وقت الغروب.
ويحرص سكان الانبار بشكل خاص على الافطار بحبات التمر واللبن متمسكين بسنة الاسلام الحنيف حيث تتميز وجبتهم باجود انواع واصناف التمور.
كما يرغبون بتناول شوربة العدس الغنية باللحوم ، وربما الاهم منها اكلة /الدليمية/ التي يشتهر بها ابناء المحافظة.
وهذه الاكلة مميزة لديهم ومكونة من الرز واللحم والثريد وغالبا ما تكون اكلة الباجة المحببة عندهم ، وتقدم ايضا وجبة من الكباب التي تشتهر بها الفلوجة والرمادي وربما الكثير يطلق على الفلوجة بمدينة /الكباب والقباب/.
ويتميز شهر رمضان بالاقبال الكبير على المساجد خاصة وفيها من المدن المعروفة على صعيد العالم بانها مراكز اشعاع ديني وفكري مثل الفلوجة التي يطلق عليها مدينة المآذن والمساجد.
ويقبل المصلون على صلاة التراويح بالاضافة الى حضور الندوات والخطب الدينية التي تقيمها المساجد في هذا الشهر او المكوث بالمساجد لحفظ القرآن الكريم او ادخال الاطفال الصغار في دورات حفظ وتعليم القرآن الكريم والسيرة النبوية.
ومن ابرز تقاليد الحياة الرمضانية لدى ابناء الانبار هي زيارة الاقارب والاصدقاء خاصة في اوقات ما بعد التراويح وتتخللها تقديم اطباق غنية من الحلويات في كل /تعلولة/ ومنها الزلابية والبقلاوة والكنافة او المحلبي.
وتضفي على هذه الاجواء حكايات من الماضي الجميل وقصص الاباء والاجداد التي تكون ركنا مهما من تراثهم الاجتماعي.
فيما يكون الشاي العراقي حاضرا في كل لقاء سواء كانت اجتماعية او دينية ، ولعل ابرز ما يميز هذه اللقاءات في بعض الاماكن خاصة بالمدن الكبيرة ، العودة لأحياء ذكريات /القصخون/ وهو يقص نكات وحكايات الماضي الطريف لمجاميع من الرجال والشباب لأجل تسليتهم وخلق جو من المتعة والمرح.
وتحظى لعبة المحيبس باهتمام مجتمع الانبار ، ويلاحظ ان الانباريين سواء كانوا كبارا او شبابا ، يحرصون على لعبة المحيبس التي يكون لها رواج واسع بين الناس في شهر رمضان المبارك.
وتشترك فرق كثيرة من جميع مدن المحافظة في هذه اللعبة التي تسودها المرح والمزاح والضحكات الجميلة ، فيما تتسع دائرة هذه اللعبة الشعبية الى منافسة فرق اخرى في المحافظات ، وكثيرا ما يتمكن فريق الانبار من حصد النتيجة الاولى لهذه اللعبة الشعبية.
ويتمسك الانباريون في هذا الشهر الفضيل بعادات وقيم أصيلة مستوحاة من الإسلام تتمثل ببرنامج التزاور بين العائلات وتأكيد صلة الأرحام وتعزيز روح الاخوة وزيارة المرضى وتقديم المساعدات للمحتاجين.
كما تشكل مسألة تبادل الأطعمة بين العائلات قبل الفطور بوقت قصير ، نكهة خاصة لهذا الشهر الفضيل./انتهى2
|