بغداد/نينا/رفع مجلس النواب جلسته التي عقدها اليوم برئاسة اسامة النجيفي رئيس المجلس وبحضور 170 نائبا الى يوم الاحد المقبل بعد ان انهى القراءتين الاولى والثانية لخمسة مشاريع قوانين فضلا عن استضافة وزيري المالية والتخطيط لمناقشة مشروع قانون البنى التحتية.
وذكر بيان للدائرة الاعلامية في مجلس النواب ان المجلس انهى القراءة الاولى لمقترح قانون التعديل الاول لقانون ديوان الرقابة المالية رقم (31) لسنة 2011 والمقدم من لجنتي النزاهة والقانونية والذي يأتي بعد رد المحكمة الاتحادية العليا بعدم دستورية الفقرة اولا من المادة (22) من قانون ديوان الرقابة المالية رقم (31) لسنة 2011 .
وانهى المجلس القراءة الاولى لمقترح قانون التعديل الاول لقانون هيئة النزاهة رقم (30) لسنة 2011 والمقدم من لجنتي النزاهة والقانونية بعد رد المحكمة الاتحادية العليا بعدم دستورية الفقرة اولا من المادة (22) من قانون ديوان الرقابة المالية رقم (31) لسنة 2011.
كما اتم المجلس القراءة الاولى لمشروع قانون الغاء قرارات مجلس قيادة الثورة (المنحل) المتعلقة بالمجال التربوي (1117) لسنة 1977 و(1150) لسنة 1978 و (1677) لسنة 1979 و (972) لسنة 1982 و (1382) لسنة 1982 و (391) لسنة 1983 و (945) لسنة 1984 و (644) لسنة 1989 و (120) لسنة 1992 و (124) لسنة 1992 و (87) لسنة 1996 و (119) لسنة 1998 والمقدم من لجان التربية والتعليم العالي والقانونية لغرض الغاء بعض القرارات الصادرة من مجلس قيادة الثورة (المنحل) المتعلقة بالمجال التربوي لانتفاء الحاجة لها.
وصوّت المجلس من حيث المبدأ على استمرار قراءة مقترح قانون النشيد الوطني والمقدم من لجنة الثقافة والاعلام بعد الانتهاء من القراءة الاولى له والذي يهدف الى استكمال رموز السيادة العراقية والتعبير عن عظمة الوطن وحضارته وتاريخه واحتراما لرموزه الثقافية.
وانهى المجلس القراءة الثانية لمشروع قانون انضمام جمهورية العراق الى الاتفاق المبرم بين جامعة الدول العربية وحكومة الولايات المتحدة المكسيكية لانشاء الصندوق المكسيكي للتعاون الدولي من اجل التنمية عام 2006 والمقدم من لجنتي العلاقات الخارجية والاقتصاد والاستثمار.
وفي مداخلات النواب بشأن مشروع القانون ، اشار النائب محمود الحسن الى ان الاتفاقية سيكون لها دور كبير في التنمية ، لافتا الى امكانية انسحاب اي طرف منها.
كما دعا النائب بايزيد حسن الى المضي باقرار الاتفاقية لما لها من ايجابيات على الجوانب التنموية والاقتصادية والفنية والثقافية وفي مختلف المجالات كما انها تصب بمصلحة العراق .
واستضاف المجلس رافع العيساوي وزير المالية وعلي الشكري وزير التخطيط بشأن مشروع قانون البنى التحتية.
وفي مستهل الاستضافة اكد العيساوي ان المشروع قدم من قبل الحكومة عن طريق الهيئة الوطنية للاستثمار لتنفيذ بنى تحتية عبر الدفع بالاجل في قطاعات عدة من بينها الصحة والنقل وبناء مساكن للفقراء.
واشار الى ان خطة الحكومة من المشروع هو الاسهام بتنفيذ مشاريع بنى تحتية بالتوازي مع الموازنة الوطنية.
ولفت الى ان مشروع القانون مهم جدا لان وزارة المالية لن تستطيع تمويل جميع مشاريع البنى التحيتة لوجود عجز في الموازنة ، منوها الى امكانية وضع ضوابط لتنفيذ المشاريع من خلال تبني افكار لا تثقل الموازنة ولا تزيد من الديون.
واوضح ان المشاريع التي ستنفذ ستمر عبر وزارة التخطيط ومن ثمة توافق وزارة المالية على الدفع بعد سنوات.
من جهته اكد الشكري ان وزارة التخطيط تؤيد مشاريع الدفع بالاجل وفقا لمحددات الواقع الاستثماري في البلد ، لافتا الى ان الموازنة الاستثمارية بالواقع الحالي لا يمكن ان تحقق تنمية شاملة في العراق.
واشار الى وجود ازمة حقيقية مع المحافظات في ظل مطالبها بتنفيذ مشاريع ستراتيجية مهمة ، مبينا ان موازنة العام المقبل لابد ان توفر ميزانية مالية لهذه المشاريع التي ستنفذ.
من جانبه شدد صفاء الدين الصافي وزير الدولة لشؤون مجلس النواب على ان مشروع القانون اشار الى البنى التحتية التي ستنفذ ، اذ تم تحديدها بشكل دقيق ومتفق عليه من قبل الحكومة والوزارات المعنية.
ولفت الى ان المبالغ التي ستدفع لاحقا تمثل جزءا من الموازنات المالية لاحقا مما لا يؤدي الى ارهاق الموازنة.
وفي مداخلات واستفسارات النواب بشأن القانون ، تساءل النائب باقر الزبيدي عن امكانية تضمين مشروع القانون شرط التصويت على المشاريع التي ستنفذ بشكل منفرد فضلا عن نسبة الفوائد في الاسعار التي ستقدمها الدول.
من جهته استفسر النائب يونادم كنا عن مدى القدرة على الاقتراض من البنك المركزي العراقي لتمويل تنفيذ المشاريع.
وركز النائب رياض غريب على مسألة الضوابط المعتمدة لالية اختيار المشاريع المنفذة والشركات العاملة وآلية الدفع بالاجل .
اما النائب حسن اوزمن فقد رأى ان الاقتراض من الاسواق العالمية تمثل حلا مجديا فضلا عن التعاون مع شركات استشارية للتخطيط لمشاريع ستراتيجية.
فيما استفهم النائب شريف سليمان عن وجود تخصيصات في مشروع القانون لتطوير الخدمات والاوضاع العامة في القرى والارياف.
وطالبت النائبة ماجدة عبد اللطيف بمعرفة ما يملكه البلد من الاموال ومدى الحاجة الفعلية للاموال في تنفيذ المشاريع اضافة الى اشراك القطاع الخاص بها.
في حين دعا النائب عمار طعمة الى كشف القيمة الاجمالية للدين ومدى تأثيرها على الموازنة وانعكاسها في تنفيذ المشاريع.
واكد النائب خالد العطية على اهمية المشروع وجدواه للشعب العراقي ، نافيا بشدة ان يكون مشروع القانون مدخلا لفتح باب الفساد واتساعه .
وتساءل النائب قصي العبادي عن الاسباب التي تكمن وراء عدم الاستفادة من فوائد الاموال في صندوق حماية الاموال العراقية في تنفيذ المشاريع.
واستفسر النائب محما خليل عن الاسباب التي تقف وراء طلب الشركات العالمية لضمانات سيادية من اجل تنفيذ المشاريع.
بدورها استوضحت النائبة زينب الطائي عن مدى كفاية المحددات التي وضعتها وزارتا المالية والتخطيط من اجل عدم تسلل الفساد الى تنفيذ المشاريع.
ونوه النائب عباس البياتي الى الكشف عن طبيعة توزيع المشاريع على المناطق الجغرافية فضلا عن معرفة الضمانات التي ستخضع لها الشركات من اجل تنفيذ المشاريع.
اما النائب مهدي حاجي فقد شدد على اهمية شمول القرى المدمرة في اقليم كردستان بالخطط المعتمدة لتنفيذ المشاريع فيها ، متسائلا عن مدى حاجة البلد للاقتراض من الخارج .
في حين رأى النائب حيدر الملا ان وجود مشكلة حقيقية في ادارة الاموال ستنعكس على تنفيذ المشاريع.
واقترحت النائبة ندى السوداني تقديم الحكومة لمقترح جديد يسهم بازالة مخاوف النواب بشأن المدد الزمنية والفوائد والفساد الذي قد يصيب المشاريع.
من ناحية اخرى اكد قصي السهيل النائب الاول لرئيس مجلس النواب ان هيئة رئاسة المجلس تسلمت مسودة مقترح قانون الدفع بالاجل لبناء المدارس من لجنتي التربية والاقتصاد ، مشيرا الى ان هيئة الرئاسة ارسلت مقترح القانون الى الحكومة لغرض الاستفسار عن رأيها .
وردا على مداخلات النواب اشار وزير المالية الى ان مشروع القانون لا يتضمن شروطا وانما تخويل الحكومة بالتعاقد على تنفيذ مشاريع بقيمة 37 مليار دولار.
واشار الى عدم تحديد مبلغ الفائدة وتسديد الاموال لغاية الان ، مؤكدا عدم استطاعة الحكومة الاقتراض من البنك المركزي من اجل الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
ولفت الى ان تصويت مجلس النواب على مشروع القانون يمثل تخويلا للحكومة للتعاقد مع الشركات لتنفيذ المشاريع بالدفع الاجل بالاضافة الى انه يمثل ضمانا للشركات لتنفيذ المشاريع المهمة .
وبيّن ان الشراكة مع القطاع الخاص يضفي اعباء على الحكومة الا ان دعم الشركات يمثل خيارا مقبولا ، معتذرا عن عدم امكانية تقدير حجم الدين العراقي لوجود مطالبين بالتعويضات لايمكن حصرهم او معرفة عددهم.
وشدد على ان عدم التصويت على القانون سيؤدي الى عدم الاتفاق مع الشركات ، موضحا ان تمويل المشاريع يتم اما بالموازنة عبر التخمين او الاقتراض والدفع بالاجل.
من جهته اوضح وزير التخطيط ان من الصعب التعويل على القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع لوجود بعض العقبات امام عمله ، مشيرا الى ان تسليم السلف يتم بعد تنفيذ ما نسبته 74% من المشروع.
ونوه الى ضرورة ان تحدد وزارة التخطيط اولويات المشاريع ، مشددا على اهمية تشكيل لجنة مشتركة من مجلس النواب والحكومة لمتابعة تنفيذ المشاريع.
ولفت الى ان تنفيذ المشاريع يتم على اساس حاجة المناطق والمحرومية ، مبينا وجود تلكؤ واضح في تنفيذ المشاريع بسبب احالتها الى شركات تقدم عطاءات دون تنفيذ جيد ، وان المشكلة اساسها قلة التخصيصات وضعف ادارة الاموال.
واكد وجود تأثير ايجابي لعملية الدفع بالاجل لتطوير البنية التحتية والتخفيف من مستوى الفقر ، موضحا ان التعاقد يتم مع شركات وليس مع الدول.
من جانب اخر دعا رئيس مجلس النواب ، الحكومة الى الاسراع بارسال القوانين التي نص عليها الدستور ، مشيرا الى وجود 40 قانونا دستوريا لم ترسلها الحكومة وتنتظر التشريع.
ولفت الى ان مجلس النواب صوّت على 20 قانونا دستوريا بينها مقترحات مشاريع قوانين./انتهى5
|