بغداد/نينا/تقرير مصطفى سعدون : بعد مطالباته المتكررة بسحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي ، واستعداده لاعطاء /40/ صوتاً للقائمة العراقية والتحالف الكردستاني ، عاد التيار الصدري واطلق مصطلح /الاصلاح/ ما جعل اطراف اجتماعي اربيل والنجف في موقف لا يحسدون عليه ، بحسب مراقبين.
ويتساءل هؤلاء المراقبون .. هل ان ما يعتبره ائتلاف دولة القانون فشل مشروع سحب الثقة ، اظهر قوة المالكي ، ام كشف ضعف خصومه ، وهل ان انضمام التيار الصدري الى قوى اجتماعي اربيل - النجف وتراجعه عن موقف سحب الثقة ، تكتيك من داخل التحالف الوطني ؟.
بدوره يحاول التحالف الوطني لملمة صفوفه واظهارها للناس بانها متماسكة وبعيدة كل البعد عن اي تفكك او انشقاقات او اي خروج عن قرار الاغلبية ، فشكل لجنة الاصلاح التي تعمل حالياً على اعداد ورقة اصلاحية لتقديمها لباقي الكتل السياسية.
ووضعت لجنة الاصلاح داخل التحالف الوطني التي عقدت اجتماعها الاول يوم الاربعاء الماضي ، الخطوط العريضة لعملها المرتقب ، ومن المقرر ان تعقد اجتماعها الثاني يوم غد الاحد ، للبدء بالخطة التي اعدتها.
ويرى نواب من /العراقية/ والتحالف الكردستاني للوكالة الوطنية العراقية للأنباء /نينا/ ان موقف التيار الصدري بسحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي لم يتغير ، وهم مصرون على سحبها منه.
وعلى الرغم من تشكيل التحالف الوطني لجنة للاصلاح ، الا ان خصوم المالكي في التحالف الكردستاني ابدوا شكوكا بجدية التحالف الوطني في اجراء اصلاحات حقيقية ، وابدوا تخوفهم من ان تكون مجرد مماطلات وتأجيلات لسحب الثقة عن الحكومة بسبب التجارب السابقة ، ، عازين الامر الى ان الاصلاحات كانت فرصة متاحة سابقا وطالبت بها اغلب الكتل ، لكنها تأخرت الان.
ويرى النواب الكرد انه وفي هذه المرحلة لا جدوى من ابداء المرونة بشأن اجراء الاصلاحات ، بسبب شعورهم بان هناك محاولات لكسب الوقت ، ولن تسفر عن شيء ايجابي.
وعقب الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة جلال طالباني على الحديث عن اجراء انتخابات مبكرة قائلا " ان هناك حديثا عن اجراء انتخابات مبكرة لمعالجة الأزمة العراقية ، ونحن في الاتحاد الوطني الكردستاني نعتقد ان الحلول السياسية ما زالت باقية ".
واضاف " ان الحوار السياسي اذا لم ينجح ، فآنذاك يمكن أن يكون التباحث حول اجراء انتخابات مبكرة ، أحد الخيارات المطروحة أمام العملية السياسية في العراق ".
وتابع " ان عددا من أعضاء مجلس النواب عن كتلة التحالف الكردستاني ادلى بتصريحات مختلفة حول الأوضاع في العراق ، ونحن نعلن للجميع بأن التصريحات التي تعبر عن وجهة نظر قيادة التحالف الكردستاني هي فقط التي صدر حولها قرار سياسي مشترك من قيادة التحالف ، وهي معلنة ، وما عداها فهي تعبر عن وجهات النظر الشخصية للنواب ".
وفي ظل تراجع ملحوظ في المطالبة بسحب الثقة عن المالكي ، عادت من جديد المطالبات بحل مجلس النواب والبدء بانتخابات مبكرة.
وترى الكتلة البيضاء برئاسة جمال البطيخ " ان البدء بانتخابات مبكرة من شأنه حل الازمة السياسية المستعصية ، والبدء بتشكيل مجلس نواب جديد ، حتى لا تستمر الازمات ، ولا تستمر بعض الكتل السياسية بتوجيه الاتهامات الى خصومها من اجل كسب الشارع العراقي ".
وشددت على " ضرورة حل مجلس النواب والبدء بانتخابات مبكرة للعودة الى رأي الناخب الذي سيقيم بدوره جدية معارضي المالكي " ، مبينة ان نتائج الانتخابات ستكون هي الفيصل حيث تقبل من تقبل وترفض من ترفض ، بحسب تعبير رئيس الكتلة.
اما ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي فاكد عزمه على اجراء الاصلاحات وحل الازمة السياسية ، لكن هناك اطرافا سياسية لا ترغب بالاصلاحات التي دعا اليها رئيسا الجمهورية جلال طالباني والوزراء نوري المالكي ، بحسب قوله.
واضاف " ان التحالف الوطني شكل لجنة خاصة بالاصلاحات وسيقدم ورقته للاصلاح الى بقية الكتل السياسية للنظر بها ، وفي حال عدم قبول بقية الاطراف وعدم الالتزام بها ، فسنتوجه الى حل البرلمان واجراء الانتخابات المبكرة " مشيرا الى ان هذه الاصلاحات خاصة بالسلطات الثلاث ، التشريعية والتنفيذية والقضائية وما يتعلق باقليم كردستان.
في حين اكد ائتلاف العراقية المتحمس الاكبر لسحب الثقة عن المالكي ، ان دعوة رئيس الوزراء الى حل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة هي " رد فعل على عملية سحب الثقة منه وهي عامل ضعف في طبيعة اداء الحكومة وفي اداء رئيس الوزراء ".
وقال " ان موضوع الاستجواب موضوع دستوري صريح ، وعلى رئيس الوزراء ان يتعامل معه بكل شفافية وكل اريحية بدلا من الاشارات غير الايجابية التي يطلقها والتي تعد عامل ضعف في طبيعة اداء الحكومة وطبيعة اداء رئيس الوزراء وتعد كذلك نافية للديمقراطية ومبدأ التداول السلمي للسلطة ".
واضاف " ان مجلس النواب يعد السلطة التشريعية العليا في البلاد وهو الذي يمنح السلطات الأخرى شرعيتها ويمارس الدور التشريعي والرقابي على اداء السلطة التنفيذية " متمنيا " ان لا يكون هناك ضغط من الكتل السياسية على مجلس النواب في اتجاه منافي للديمقراطية وحرية التعبير عن الرأي باتجاه تحييد عمله وخروجه عن مساره باتجاه الحزب الحاكم "./انتهى9
|