بغداد/نينا/تقرير مصطفى سعدون : اثار تصريح رئيس كتلة الاحرار النيابية بهاء الاعرجي بعدم مشاركة كتلته بجلسة استجواب رئيس الوزراء نوري المالكي في مجلس النواب حفيظة باقي اطراف اجتماعي اربيل - النجف.
فقد قال الاعرجي للوكالة الوطنية العراقية للانباء /نينا/ " اننا لا نشارك في عملية استجواب المالكي ، بل ننتظر ان يجمع التحالف الكردستاني وائتلاف العراقية /124/ صوتاً لسحب الثقة عن المالكي ، ومن ثم نضيف لها /40/ صوتاً بعد تولد القناعات الكاملة لدينا في جلسة الاستجواب ".
ويعتبر التيار الصدري من الداعين الى سحب الثقة عن المالكي في الفترة الاخيرة ، وهذا ما يؤكده زعيمه مقتدى الصدر في بياناته الصحفية ، من ان الاصلاحات هي الهدف الاول وسحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي هي مقدمة للاصلاحات في البلاد ، مشيرا الى ان سحب الثقة لم يكن مطلبه او مطلب غيره ، وانما الاصلاحات والشراكة وعدم التهميش.
ويعتقد محللون ومراقبون للعملية السياسية ان هناك تخوفا من قبل التحالف الكردستاني وائتلاف العراقية من مصطلح /الاصلاح/ الذي ينادي به التيار الصدري ، عادين ذلك بانه بداية لطريق التراجع عن سحب الثقة عن المالكي.
ويشير هؤلاء الى ان التيار الصدري هو من اوصل المالكي الى سدة الحكم ، ولولايتين على الرغم من مواقفه المعارضة له وخصوصا قبل توليه رئاسة الوزراء الاخيرة ، اذ تغير موقفه فجأة لصالح المالكي على حساب القيادي في المجلس الاعلى عادل عبدالمهدي داخل التحالف الوطني الذي تشكل بعد اعلان نتائج انتخابات 2010.
من جهته استخدم رئيس الوزراء نوري المالكي بدوره نظرية /الهجوم افضل وسيلة للدفاع/ حين اتهم مجلس النواب بالفساد ، قائلا " ان هناك عملية انتهاك صريحة وواضحة للدستور لا مجرّد مخالفات ، وان صاحب الصوت العالي هو اكثر الناس انتهاكاً للدستور ، واننا لا نستطيع أن نمضي الى ما لا نهاية ، بهذه الحالة وهذه التفاعلات المقصودة التي يُراد منها عرقلة عمل الحكومة والعملية السياسية ".
وفي الوقت الذي يسعى رئيس الوزراء الى تقديم حزمة من الاصلاحات عبر اللجنة التي شكلها التحالف الوطني مؤخراً ، رأى نواب في التحالف الكردستاني ، ان المالكي غير قادر على اجراء الاصلاحات ، وهذا ما يجعلهم مصرين على سحب الثقة منه.
ووصفوا المالكي بانه " ضعيف في قيادته وعدم درايته الكاملة بما يحتاج اليه الوضع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي في البلد ، لذلك لا يستطيع تقديم الاصلاحات " بحسب قولهم.
وتشير مصادر صحفية الى ان هناك تراجعا في مواقف بعض اطراف اربيل في موضوع سحب الثقة عن المالكي ، خاصة بعدما تغيرت لهجة تصريحاتهم من سحب الثقة الى الاصلاح.
وفي الوقت الذي تشن الكتل السياسية هجوماً على بعضها ، من خلال طلب اطراف اجتماعي اربيل ـ النجف بسحب الثقة عن المالكي ، يرد ائتلاف دولة القانون بطلب سحب الثقة عن رئيس مجلس النواب القيادي في القائمة العراقية اسامة النجيفي.
فقد قدم ائتلاف دولة القانون طلبا موقعاً من /25/ نائباً الى رئاسة مجلس النواب لمناقشة ما وصفه بالخروقات الدستورية لرئيس المجلس اسامة النجيفي تمهيدا لاقالته.
واكد كمال الساعدي وهو مقرب من رئيس الوزراء في تصريح لـ /نينا/ ان ائتلافه لن يتراجع عن مناقشة خروقات رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي حتى وان انتهى موضوع سحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي.
وقال :" ان ائتلاف دولة القانون لا يريد ان يربط قضية سحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي بقضية مناقشة خروقات رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي ، وذلك لعدم وجود رابط بين القضيتين " بحسب تعبيره.
فيما وصفت بعض الكتل السياسية ، وبالاخص كتل اجتماعي اربيل والنجف ، /العراقية/ و/الاحرار/ والتحالف الكردستاني ، مطالبة دولة القانون باقالة النجيفي بانها تأتي كرد فعل على المطالبة بسحب الثقة عن حكومة نوري المالكي.
وكان التحالف الكردستاني وائتلاف العراقية والتيار الصدري ، طالبوا في اجتماع اربيل بسحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي ، وقدموا طلباً الى رئيس الجمهورية جلال طالباني باسماء وتواقيع النواب المطالبين بسحب الثقة.
لكن طالباني رفض ارسال طلب سحب الثقة الى مجلس النواب ، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني وهو 164 نائبا ، الامر الذي اعتبره ائتلاف دولة القانون والموالين لحكومة المالكي بانه فشل لمشروع سحب الثقة ، رغم تأكيد اطراف اجتماع اربيل استمرار سعيهم لسحبها عنه./انتهى9
|