بغداد/نينا/ طالب عدد من رؤساء المؤسسات الاعلامية والاكاديميين المتخصيين بالشؤون الاعلامية وزارة الثقافة بالعدول عن قرارها بتشكيل اتحاد لحقوق الصحفيين والفنانيين.
واكدوا في احاديث للوكالة الوطنية العراقية للانباء/نينا/ أن هذه الخطوة تعد تدخلاً بشأن مهني هي بعيدة كل البعد عنه ومدخلاً للعودة الى التدخل بعمل المنظمات والاتحادات واستقلايتها .
فقد قال الدكتور فؤاد غازي رئيس تحرير صحيفة /المستقبل/ أن تشكيل هذا الاتحاد يثير اكثر من تساؤل حول الدوافع وراء هذه الخطوة التي تشكل تجاوزاً على احكام الدستور الذي يمنع قيام الوزارات والمؤسسات الرسمية من تشكيل اتحادات مهنية.
واشار فؤاد غازي الى ان هناك نقابة الصحفيين وهي المعنية بشأن الصحفيين العراقيين وقد حققت اخيرا مكسبا مهما باقرار قانون حقوق الصحفيين والمكاسب الاخرى التي يدركها الصحفيون قبل غيرهم.
وتساءل رئيس التحرير صحيفة المستقبل عن دوافع هذه الخطوة وهل ان الوزارة وضعت نفسها بديلاً عن النقابة لتكون اكثر حرصاً على الصحفيين ومستقبلهم من النقابة سؤال جوابه عند الصحفيين انفسهم .. واهل مكة ادرى بشعابها من غيرهم.
واكد الدكتور طالب بحر الاكاديمي والاعلامي المستقل ان اقدام الوزارة على تشكيل اتحاد للدفاع عن حقوق الصحفيين يضع الوزارة في غير موقعها وعليها ان تدرك ان الميدان هو من اختصاص منظمات المجتمع المدني وليس من اختصاصات مؤسسات الدولة.
واشار الدكتور بحر الى ان تدخل الوزارة بالشأن المهني للصحفيين مرفوض تماماً كونه يشكل بادرة خطيرة في التسلط وفرض الهيمنة الرسمية على التوجهات الحيادية للصحافة ومسارات عملها.
واكد مدير وكالة انباء /نينا/شفيق العبيدي ان خطوة الوزارة غير مدروسة وخارج اطار مهمتها الرسمية وتشكل منعطفاً قد ترفضه الاسرة الصحفية في منهجية عملها.
وقال العبيدي ان ما يتمتع به العمل الصحفي بعد عام 2003 من استقلالية وحيادية بعيداً عن قيود الدولة وسلطتها يجعل من الصعوبة القبول بهكذا توجه.
واشار الى ان حقوق الصحفيين يمكن لنقابة الصحفيين ان تضمنها بحكم طبيعة عملها وليس اتحاد تشكله وزارة الثقافة ولاتعرف توجهاته ودوافع تشكيله متسائلاً كيف ادركت الوزارة ان النقابة لم تعد قادرة على حماية الصحفيين لتخطوا هذه الخطوة غير الموفقة.
وقال الدكتور سعيد حسون الصحفي المستقل والاستاذ في كلية اللغات بجامعة بغداد ان تشكيل الاتحادات المهنية لايمكن ان يكون من اختصاص الوزارات ومؤسسات الدولة وانما هو من اختصاص منظمات المجتمع المدني واستحداث مثل هذه الاتحادات من قبل مؤسسات رسمية يعني احتواءها والتسلط على توجهاتها.
واكد الدكتور حسون ان النقابة التي مضى على تأسيسها اكثرمن /50/ عاماً كانت على الدوام تمثل ارادة الصحفيين وتطلعاتهم والحارس الامين لحق الصحفي في العمل وحرية الرأي والمدافع الحقيقي عن مصالحه ومستقبله ولا يمكن للاسرة الصحفية ان تقبل بأية توجهات خارج اطار نقابة الصحفيين .
وقال الدكتور فاضل البدراني استاذ الاعلام بالجامعة العراقية : ان وزارة الثقافة باستحداثها لاتحاد يعنى بحقوق الصحفيين والفنانين تكون قد حشرت نفسها في موقع لاينسجم وطبيعة عملها .
واكد الدكتور البدراني ان اجراء الوزارة يعد خرقا للدستور وتجاوزا على مهام منظمات المجتمع المدني وعلى النقابات والاتحادات المعنية بهذا الشأن ولابد ان يواجه بالرفض من قبل الاسرة الصحفية والفنانين العراقيين ./انتهى
|