العمارة/نينا/تقرير ماجد البلداوي : ثمة إحساس طاغ لدى أبناء قضاء علي الغربي بعد حصول عدد من الهزات الأرضية مؤخرا ما جعلهم يستذكرون أسطورة تاريخية قديمة يتداولها الناس منذ عشرات السنين.
وأسطورة /فليفة والسرود/ تتحدث عن قريتين متجاورتين كثر فيها الإلحاد والفساد وقد حل بها غضب الله فانشقت الأرض وانقلب عاليها سافلها. ويعدّ الباحث كريم علكم الكعبي في حديث لمراسل الوكالة الوطنية العراقية للأنباء /نينا/ هذه الاعتقادات " محض أسطورة من نسج الخيال " ولكن من المرجح انه زلزال أصاب المنطقة في زمن ما.
وقال " هناك أسرار ستكشفها الأيام المقبلة ، إلا ان مواقع اثارية تشير إلى قصص يتداولها الكثيرون ، فربما يعيد التاريخ نفسه بعد ان شهدت المنطقة حدوث هزات أرضية بعضها قوية ".
واضاف " هذا الامر يجعل الاعتقادات تنصرف إلى توقعات بحصول زلزال عنيف مقبل على الرغم من ان هذا الاعتقاد غير مبني على نظرية او أساس علمي ذلك لان الزلازل والهزات الأرضية لا يمكن التنبؤ بها وتوقعها كما يحصل لأحوال الطقس بحسب متخصصين بأمور الرصد الزلزالي ".
فالروايات كثيرة ولكننا لم نقع على رواية مقنعة تفسر الحقيقة بل راح الكثيرون يسردون قصصا من نسج الخيال.
إلا ان ثمة أشخاصا من أبناء مدينة علي الغربي يتحدثون عن مدينة /فم الصلح/ التي أسسها الحجاج بن يوسف الثقفي وتمتد حدودها من ذرايا الكوت وحتى مدينة المزار التاريخية في قضاء قلعة صالح /60كم جنوب مدينة العمارة/ والتي لاتزال مواقع أثرية لها للري والزراعة كنهر المبروك ونهر (كليب) الذي يمتد من واسط إلى قضاء علي الغربي وكانت تسمى بأرض السواد.
ويشيرون أيضا الى نشوب معارك طاحنة دارت رحاها على هذه الأرض وأبرزها ثورة الزنج في زمن الخلافة العباسية.
تؤكد دائرة الرصد الزلزالي في الهيئة العامة للانواء الجوية ، عدم قدرة الهيئة على التنبؤ بقدوم الزلزال كما يحدث مع العواصف والامطار.
وتقول ان الزلازل تحدث نتيجة اصطدام الصفيحة العربية التي يقع العراق على حدودها الشمالية الشرقية مع الصفيحة الاوراسية التابعة لجبال ايران وتركيا.
وتضيف انه وعلى الرغم من ان الاصطدام خفيف وحركة الصفيحة العربية نسبية ، لكنها تسبب مع ذلك هذه الهزات الارضية التي انسحب تأثيرها على الاراضي العراقية في السنوات الاخيرة ما ادى الى اثارة قلق البعض وخشيتهم من تعرض العاصمة بغداد لمثل هذا الخطر.
وكان فريق متخصص من هيئة الرصد الزلزالي زار المناطق التي تعرضت لهزات ارضية ومنها منطقة علي الغربي في ميسان واطلع على الاضرار وتم نصب وتشغيل محطة زلزالية وتدريب الكادر الموجود في المنطقة على كيفية تشغيلها وتحليل المعلومات الزلزالة ورفد قسم الرصد الزلزالي في بغداد بالتقارير الزلزالية فضلا عن اقامة الندوات للمواطنين لامتصاص حالة الهلع التي اصابتهم وتعريفهم باضرار الزلازل وكيفية حماية انفسهم منها.
ولا يمكن اعتبار السلوكيات البشرية اسبابا لحدوث الزلازل ، فهي ظواهر طبيعية وعبارة عن اهتزازت ارضية سريعة تتبعها ارتدادات تدعى امواج زلزالية ويعود سببها الى تكسر الصخور وازاحتها بسبب تراكم اجهادات داخلية نتيجة لمؤثرات جيولوجية ينجم عنها تحرك الصفائح الارضية.
وقد ينشأ الزلزال كنتيجة لانشطة البراكين او نتيجة لوجود انزلاقات في طبقات الارض المتخصص في علوم الارض.
علي الغربي .. المرقد والقضاء وعلي الغربي , مدينة عراقية ومركز قضاء في محافظة ميسان جنوب شرق العراق . تقع بالقرب من الحدود العراقية - الإيرانية وسكان مركز هذه المدينة خليط من الاكراد الفيلية والعرب إضافة إلى العشائر العربية المنتشرة على أطراف المدينة منذ تأسيسها. وتأتي تسمية علي الغربي نسبة إلى النسب الشريف لصاحب المزار الذي يقع شمال مدينة العمارة وعلى مسافة 110 كم ، وتم تأسيسه عام 270 هجرية ، وحتى نهاية القرن الثامن الميلادي كانت تسمى (بالمنصورة). تأسس قضاء على الغربي بأمر من الوالي العثماني (فرمان بن سلطان) ، ومؤسسه الشيخ نعمة عرار احد كبار شيوخ عشيرة بني لام العربية ، وبنى قلعة في مركز القضاء بمحاذاة قلعة علي الغربي القديمة ، وكان القضاء تابعاً إداريا الى ولاية البصرة.
والامام علي الغربي أو علي الغرابي هو أبو الحسن أو أبو عبدالرحمن علي بن احمد بن محمد بن الحسين بن عيسى بن زيد بن علي بن محمد بن عبدالله جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب عليهم السلام.
ويقول قائممقام القضاء جواد كاظم " ان القضاء يعيش نهضة عمرانية ومشاريع أساسية تشمل تنفيذ شبكة كهرباء أحياء الأمير والفخرية والقلعة وقرية الذهيبات والرسالة ".
وأضاف " ان المشاريع تشمل ايضا تنفيذ جسر جديد في القضاء بكلفة /12/ مليار دينار ضمن تخصيصات الخطة الاستثمارية لوزارة الاعمار والإسكان "./انتهى
|