السماوة /نينا/ اكثر من مائة وخمسة وعشرين عاماً، عاشها المعمر السماوي خليوي خلخال هجام الحساني، خلف اثرها نحو 200 من الاولاد والابناء وعاش حقبات سياسية مختلفة واختزل في ذاكرته المتقده احداث العراق والمثنى المعاصرة، بل وانه شارك في اغلب هذه الاحداث، لاسيما مشاركته الفاعلة في ثورة العشرين التحررية، إلا انها لم تغفر له في دخول موسوعة غينيس للارقام القياسية كما كان يتمنى ابناءه واحفادة باعتباره حالة نادرة على المستوى العالمي . ولم يحظ حتى باهتمام الحكومة المحلية بتقديم يد العون والمساعدة من خلال توفير الدعم الصحي والمادي وحتى المعنوي له ولعائلته المتمثلة بـ(قرية ال خلخال) التي تنحدر من نسبه..وإزاء هذا الحضور التاريخي توفي ابا عبد الامير كما يسميه اقاربه عن عمر يزيد على الـ 125 عاماً مخلفاً وراءه اكثر من 200 من الاولاد والاحفاد.
وذكر فيصل عبد العال الياسري وهو من اقارب المعمر للوكالة الوطنية العراقية للانباء/نينا/أن"المعمر السماوي، توفي الثلاثاء الماضي، ويزيد عمره على الـ 125 عاماً، بعد ان خلف وراءه نحو اكثر من 200 من الاولاد والاحفاد، مشيرا الى ان هناك قرية كاملة تسمى باسمه( قرية آل خليوي) نظراً لكون سكان القرية هم من ذريته.
واضاف ان تاريخ ميلاد المعمر خليوي، بحسب البطاقة الشخصية، يعود للعام 1887، لافتا الى انه كان يتمتع بذاكرة متقدة حتى وفاته، حيث إنه عاش “أكثر من 125 عاما عاصر خلالها الحقب السياسية التي مرت بالعراق وتعايش مع أحداثها بل وأسهم فيها قبل تأسيس الدولة العراقية الحديثة وبعدها”، مشيرا إلى أنه “شارك في الثورات والانتفاضات العراقية المعاصرة ومنها ثورة العشرين” المناهضة للاحتلال البريطاني للعراق سنة 1920.
وتابع الياسري" ان المعمر كان يمارس حياته بشكل طبيعي دون مساعدة احد، وكان يتغذى على الحليب والبيض اضافة الى الحساء دون وجود محاذير من أي نوع من الاطعمة ولم يدخن السكائر طوال حياته، بل وانه مقل في شراب الشاي، وانه امضى اغلب حياته في البادية متنقلا من مكان الى اخر كونه كان يمتلك قطعان من الاغنام والابل، لافتا الى ان المعمر كان يطمح الى تسجيل اسمه في موسوعة غينيس للأرقام القياسية بعد أن ناهز عمره الـ125عاما حافلة بالأحداث والذكريات، بدءا من العهد العثماني إلى ثورة العشرين وصولا للعهدين الملكي “الأفضل” والجمهوري “الأسوء” بحسب رأي المعمر آنذاك.
ويزيد "برغم مشاركته “الفاعلة” في الأحداث السياسية، إلا أن الحاج خليوي خلخال الحساني، أو أبو عبد الأمير كما يناديه المقربون، يحذر الشباب من الأحزاب ويدعوهم للابتعاد عنها.
وعاش الحساني قرابة القرن وربع القرن في قضاء الرميثة (25 كم إلى الشمال من مدينة السماوة) بمنطقة آل إعذار (5 كم غربي الرميثة) بكامل قواه العقلية والجسدية، وتحفل ذاكرته المتقدة بالكثير من الأحداث والذكريات عن الحقب والعهود التي مرت بالعراق.
وبرغم ان هوية الأحوال المدنية الخاصة بالمعمر تشير إلى أنه من مواليد 1887، (أي أن عمره 125سنة) لكنه كان يصر في حياته على أن عمره أكثر من 125 سنة.
وأضاف أنه “عاصر السلطة العثمانية وأصيب بمعركة العارضيات في ثورة العشرين عندما حاول الانكليز إحراق مضيف الشيخ ناصر آل عريعر شيخ عشيرة آل بو حسان وقتل فيها ثلاثة من أعمامه إضافة إلى خاله”.
إلى ذلك عزا فيصل الياسري الأسباب التي أمدت بعمر قريبه، إلى “إيمانه الشديد بالله سبحانه وتعالى وابتعاده عن المشاكل وطبيعة ما يتناوله من غذاء يعتمد على الحليب ومشتقاته”، مبينا أن والده “لا يفضل شرب الشاي ولم يدخن طيلة حياته”.
وأضاف أن المعمر كان “يتمتع بكامل قواه العقلية فضلا عن ذاكرة جيدة تسعفه لاستذكار الكثير من الأحداث التي عاصرها”، منوها إلى أنه “أمضى اغلب حياته في البادية راعيا ما منحه قوة البنية وصلابتها فضلا عن روح التحدي وأن أبناءه “يسكنون إلى جوار والدهم بجانب أولادهم وأحفادهم”، مبينا أنهم “شكلوا قرية كاملة تسمى قرية آل خلخال”.
وبشأن المقتنيات والأشياء التي يعتز بها والده قال الياسري انه “يعتز كثيرا ببندقيته الصليب وعتادها ومكواره ويعتبرهما جزءا من كيانه وشخصيته .
وعن حالته الاجتماعية قال، إنه “تزوج مرتين احداهما توفيت في وقت مبكر دون أن تنجب، والثانية تزوجها بعد وفاة الأولى وخلفت له عشرة بينهم خمس بنات”، لافتا إلى أن أولاده “خلفوا أكثر من 200 حفيد اغلبهم يعيش على مقربة من داره”./انتهى
|