بغداد/نينا/ تقرير قصي الدليمي : اعلنت قائمة /العراقية/ ان الهيئة التمييزية التي شكلت للنظر باجراءات المساءلة والعدالة التي استبعدت بعض الكيانات السياسية والمرشحين للانتخابات المقبلة ، الغت تلك الاجراءات وقررت السماح لهم بالمشاركة في تلك الانتخابات.
وقال المتحدث الرسمي لـ /العراقية/ حيدر الملا :" ان الهيئة التمييزية اصدرت حكما قضائيا الغت بموجبه كل الاجراءات التي اتخذتها هيئة المساءلة والعدالة والخاصة باستبعاد عدد من الكتل السياسية والشخصيات الوطنية وابرزهم صالح المطلك وظافر العاني ".
من جانبها اكدت عضو مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حمدية الحسيني :" ان الهيئة التمييزية ارجأت كل اجراءات هيئة المساءلة والعدالة الى ما بعد الانتخابات المقبلة والسماح لكل المرشحين المستبعدين بالمشاركة فيها ".
يذكر ان مجلس النواب صادق على تشكيل الهيئة التمييزية المكونة من سبعة قضاة للنظر في ملفات الذين استبعدتهم هيئة المساءلة من المشاركة في الانتخابات المقبلة.
وكانت هيئة المساءلة والعدالة اصدرت قرارات استبعدت بموجبها 14 كيانا سياسيا واكثر من 500 مرشح من الانتخابات التشريعية المقبلة.
واثارت تلك القرارات حفيظة كتل سياسية ومنظمات دولية دعت الى ان تكون الانتخابات البرلمانية المقبلة والمزمع اجراؤها في السابع من اذار المقبل ، نزيهة وشفافة تسمح للجميع بالمشاركة فيها.
وهددت بعض الكتل السياسية ومن ابرزها قائمة /العراقية/ بالانسحاب من المشاركة في الانتخابات المقبلة في ظل اصرار هيئة المساءلة والعدالة على اجراءاتها.
وفي خضم هذه التطورات ، قال الرئيس جلال طالباني في مؤتمر صحفي مؤخرا إنّه " ليس راضياً عن اجتثاث البعث ، وإنّ صدام حسين هو من اجتثّ البعث من خلال قتل قادته ومبادئه ، مبيناً أنّ "هناك حزبين للبعث ، واحد في سوريا ، وكان حليفاً لنا في النضال ضد النظام الديكتاتوري ، وآخر كان يمثل النظام السابق ".
واضاف :" أنّ البعث الصدامي هو المشمول وفق المادة السابعة من الدستور " مشككا بقانونية قرارات هيئة المساءلة والعدالة ، بسؤاله المحكمة الاتحادية عن " شرعية " الهيئة.
واشار طالباني الى انه لا يعارض مشاركة بعض أعضاء حزب البعث في الانتخابات ، بل يؤيد ذلك ، كما لا يعارض إشراك البعثيين غير الصداميين في كل مجالات الحياة ، حسب قوله.
وكان نائب الرئيس الامريكي جوزيف بايدن اعلن خلال زيارته الى العراق قبل ايام انه والرئيس اوباما يؤيدان بقوة عدم السماح لحزب البعث المحظور بممارسة نشاطه بموجب الدستور العراقي.
واضاف :" لم أت إلى العراق لعقد أية تسوية ، وأنا والرئيس أوباما نؤيد تأييداً قوياً تنفيذ المادة السابعة من الدستور المتعلقة بعدم السماح لحزب البعث المنحل لممارسة نشاطه ".
واضاف مخاطبا المالكي :" نحن واثقون بأن الديمقراطية في العراق نضجت بشكل كبير ونتطلع معكم لإجراء الإنتخابات في أجواء حرة ونزيهة ، لأن هذه الإنتخابات تشكل مرحلة مهمة جداً وستسهم في دعم العملية السياسية والتحول الديمقراطي وطي صفحة الدكتاتورية التي عانى منها العراق في زمن النظام السابق ".
وقبل يومين وجّه السفير الامريكي في العراق كريستوفر هيل انتقادات شديدة الى قرار استبعاد مرشحين من الانتخابات لشمولهم بقرارات هيئة المساءلة والعدالة التي تحظر على البعثيين السابقين الدخول الى العملية السياسية ، واصفاً اياه بالقرار غير المدروس.
كما وجّه في الوقت ذاته انتقادات الى الاجراءات التي اتخذتها ادارة الحاكم المدني بول بريمر الذي تأسست في عهده هيئة اجتثاث البعث برئاسة احمد الجلبي.
ويعتقد محللون سياسيون ان الانتقادات الاميركية لهيئة المساءلة والعدالة والتي طالت ايضا رئيسها الجلبي ومديرها التنفيذي علي اللامي تهدف الى ضمان انسحاب سلس للقوات الاميركية من العراق وفقا للاتفاقية الامنية بدون ان تضطر لتمديد وجودها في ظل انتكاسات امنية ربما سيحدثها حرمان اطراف سياسية من المشاركة في الانتخابات المقبلة. انتهى3
|